بعد أن أصبحت الأزمة السورية على الهامش بالنسبة للمجتمع الدولي، بدأ الأخير بالتخلي عن مسؤولياته تجاه السوريين حتى فيما يتعلّق بالجانب الإنساني، عبر استمرار تراجع الدعم وتخفيض المساعدات المقدّمة لملايين المحتاجين بالداخل وفي دول الجوار.
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أعلن أنه سيخفّض المساعدات النقدية الشهرية المقدمة لمئة وعشرين ألف لاجئ سوري موجودين في مخيمين بالأردن، بسبب ما وصفها بـ”أزمة تمويل غير مسبوقة”، مشيراً إلى أن القرار سيدخل حيّز التنفيذ بدءاً من الشهر القادم.
البرنامج الأممي قال في بيانٍ صحفي، إنه ابتداءً من آب/ أغسطس، سيحصل اللاجئون السوريون في مخيمين بالأردن على تحويلٍ نقديٍّ مخفّض قدرُهُ واحد وعشرون دولاراً أمريكياً أو ما يعادل خسة عشر ديناراً أردنياً للفرد شهرياً، بعد أن كان المبلغ اثنين وثلاثين دولاراً أمريكياً.
وأوضح البرنامج أنه على الرغم من خفض قيمة المساعدات واستثناء قرابة خمسين ألف فرد من المساعدة لإعطاء الأولوية للأُسر الأشد احتياجاً نتيجة التحديات الملحّة التي يواجهها، لا يزال يواجه نقصاً حادّاً في التمويل قدرُهُ واحدٌ وأربعون مليونَ دولارٍ أمريكي حتى نهاية العام الجاري.
برنامج الأغذية: نشعر بقلق إزاء تراجع حالة الأمن الغذائي للاجئين السوريين
ممثل برنامج الأغذية العالمي في الأردن، ألبرتو منديز، قال إنهم يشعرون بقلقٍ بالغ إزاءَ تراجع حالة الأمن الغذائي لدى الأُسر السورية اللاجئة في الأردن، ومن المرجَّح أن تؤدي هذه التخفيضات إلى زيادة استراتيجيات التأقلم السلبية لدى المستفيدين.
وتشمل استراتيجيات التأقلم السلبية التي أشار إليها الممثل الأممي، إلى عمالة الأطفال وانقطاعهم عن الدراسة وزواج القاصرين وتراكم المزيد من الديون التي ارتفعت بنسبة خمسة وعشرين في المئة بين اللاجئين في المخيمات مقارنة بالعام الماضي.
وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، قد قال خلال مؤتمر المانحين السنوي في بروكسل لهذا العام بشأن سوريا، إن بلاده عاجزة عن سد فجوة التمويل، مضيفاً أن توفير حياة كريمة للاجئين مسؤولية عالمية وليست مسؤولية الأردن وحده كبلدٍ مضيف.
