الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا لم تكن الأولى من نوعها، فهذه الضربات مستمرة ومتصاعدة منذ بداية التدخل الإيراني في مفاصل الدولة السورية، مما شكل لتل أبيب ذريعة لاستباحة الأراضي السورية، في إطار ما تقول إنه منع طهران من ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وتشكيل خطر على أمنها القومي.
هجوم إسرائيلي جديد على الأراضي السورية، هو العشرون خلال هذا العام استهدف مواقع لقوات الحكومة السورية وجماعة حزب الله اللبناني والفصائل التابعة لإيران، يأتي بعد أكثر من أسبوعين على هجوم آخر، استخدمت فيه تل أبيب طائرات حربية استهدفت مناطق بريفي حمص وطرطوس، أسفر عن قتلى وجرحى من الفصائل التابعة لإيران وقوات الحكومة السورية.
الاستهدافات الإسرائيلية تنوعت بين الجوية والبرية وبلغ عدد الجوية منها هذا العام أربع عشرة ضربة، إضافة لأربعة استهدافات برية، أسفرت جميعها عن إصابة وتدمير نحو 41 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات، وتسببت بمقتل ثمانية وأربعين عنصراً وإصابة اثنين وأربعين من الفصائل التابعة لإيران وقوات الحكومة السورية.
الضربات الإسرائيلية طالت عدداً من المحافظات السورية، بينها العاصمة دمشق وريفها اللتان كانا لهما النصيب الأكبر من عدد الضربات حيث تلقتا ثمان منها، إلى جانب استهداف كل من القنيطرة وحماة وطرطووس وحلب والسويداء ودرعا وحمص.
المطارات المدنية السورية، التي تقول تقارير إنها تحولت إلى طرق لإيران لاستقدام الأسلحة إلى سوريا، لم تسلم من الهجمات الإسرائيلية، حيث تعرض مطار حلب الدولي لهجوم صاروخي أدى لخروجه عن الخدمة، قبل أن تشن إسرائيل في نيسان/ أبريل غارات على مطار دمشق الدولي أدت لتدمير مدرجه وخروجه عن الخدمة.
وعلى الرغم من وجود القوات الروسية وانتشارها في مساحات واسعة في سوريا، وما كشفته تقارير عن اتفاقيات بين موسكو وتل أبيب بشأن النشاط العسكري للأخيرة في سوريا، إلا أن هذا الوجود لم يردع الجانب الإسرائيلي من تكثيف ضرباته واستهدافاته للأراضي السورية، التي دائماً ما تسفر إلى جانب الخسائر البشرية، عن دمار في المرافق والبنية التحتية السورية.
