في موازاة حملات الترحيل القسري التي تنفّذها سلطات النظام التركي بحق اللاجئين السوريين، وعلى خلفية تزايد خطاب الكراهية والعنصرية ضدهم خاصةً بعد فوز رجب أردوغان بولاية رئاسية جديدة، تتزايد الرغبة بين السوريين في مغادرة تركيا، بحسب تقريرٍ لصحيفة القدس العربي.
الصحيفة، نقلت عن صحفيٍّ سوريّ مقيمٍ في إسطنبول، أن بعض أصحاب رؤوس الأموال والمشاريع والأعمال السوريين بدأوا ببيع ممتلكاتهم لمغادرة تركيا، لافتاً إلى أن حالةً من الإحباط واليأس تسود أوساط اللاجئين السوريين بسبب التضييق وتشديد سلطات النظام التركي الإجراءات بحقهم.
وبحسب الصحفي السوري، فإنّ تحالفات أردوغان السياسية بعد فوزه مع أحزاب يمينة قومية فرضت تشديداً أكبر في ملف اللاجئين السوريين، مؤكداً أن عشرات السوريين غادروا تركيا إلى الدول الأوروبية ومصر وإقليم كردستان، وسط غياب أيِّ جهةٍ رسمية تدافع وتمثّل السوريين في تركيا باستثناء بعض الناشطين الحقوقيين.
من جانبه، قال ناشط في قضايا اللجوء السوري، إنّ هجرة السوريين من تركيا بدأت بالفعل، جراء الخطاب الرسمي ضدهم إضافة إلى ممارسة السلطات التركية لسياسة التضييق والملاحقة الأمنية الممنهجة في الطرقات والمحال التجارية والمنازل، واصفاً ما يجري بـ”الهروب الجماعي”.
ويأتي هذا التوجّه، بموازاة حملات ترحيل ممنهجة للاجئين السوريين نحو المناطق السورية المحتلة، حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ترحيل النظام التركي نحو ألف لاجئٍ سوري بشكلٍ قسري خلال تموز/ يوليو الجاري، وذلك بعد إجبارهم تحت الضرب المبرح والإهانات على إمضاء تصاريح عودة طوعية، بما يتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.
