أزمة جوعٍ وفَقْر تلوح في الأفق، وتهدِّد بكارثةٍ إنسانية، جرّاء الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، والتي خلّفت آلاف الضحايا، ودمّرت البنية التحتية في البلاد.
مزارعون في عدّة ولاياتٍ سودانية، أفادوا لوكالة رويترز، أنّ الصراع الدائر بين الجيش، وقوات الدعم السريع، يعرِّض إنتاجَ المحاصيل الزراعية الأساسية هذا العام للخطر، ما يهدّد بتفاقم الجوع والفَقر في البلاد.
تقرير رويترز، أوضح أن عدداً من الأشخاص بينهم مزارعون، وخبراء، وعمال إغاثة، لفتوا إلى حدوث تأخيرات في زراعة بعض المحاصيل مثل الذرة الرفيعة، والدخن، مرجعين أسباب ذلك إلى نقص الإقراض المصرفي، وارتفاع أسعار مواد رئيسية مثل الأسمدة والبذور والوقود، بسبب الحرب.
تدهور الوضع الزراعي، جراء الأعمال القتالية ينذر بتفاقم الجوع في هذا البلد، الذي قدرت الأمم المتحدة في مايو أيار الفائت أن عدد الجياع فيه سيرتفع إلى تسعة عشر مليوناً ومئتي ألف شخص، وذلك قبل الصراع الذي بدأ منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
من جانبها، أفادت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” أن ما يقارب من خمسة وستين في المئة من سكان السودان البالغ عددهم تسعة وأربعين مليون نسمة، يتصل عملهم بالقطاع الزراعي، الذي بات مهدداً، إثر تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.
هذا، ويشهد السودان منذ أكثر من ثلاثة أشهر، صراعاً دامياً بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع الذي يقودها محمد حمدان دقلو، أودى بحياة آلاف المدنيين، وتسبب بنزوح الملايين منهم داخل البلاد وخارجها.
