تشتهر مدينةُ دمشق بالموزاييك، أو كما يُعرف بصناعة تطعيم الخشب بالصدف، وهو فنٌّ دمشقي أصيل يُجسّد تاريخها العريق الممتد على آلاف السنين.
جرجي البيطار هو أوّلُ مَن صنعَ قطعةَ موزاييك في عام ألفٍ وثمانمئةٍ وستين، عندما جمع قِطعاً من الخشب الملون الطبيعي، ذات مقطعٍ مُثلثٍ أو مُربعٍ ثم شرحَها على شكلِ رقائقَ ولصقها على المصنوعات الخشبية بالغراء الطبيعي.
يعتبر الموزاييك من أقدم المِهن التي كانت ولا تزال تشتهرُ بها دمشق، فبه زُينت قصورٌ في العالم، لما يحمله من منظرٍ جميل. وأصل الكلمة “إيطالي” ومعناها “الفُسيفساء”، وبحسب أصحابِ الكار فإن المهنةَ شهدت تطوراً كبيراً في التاريخ الحديث.
تاريخُ دمشق قد يكون كافياً لشرح أهميةِ أصالةِ هذه الحرفة لدى أهل الشام، إذ لا يكادُ يخلو منزلٌ في العاصمة بأحيائها القديمة من الموزاييك الدمشقي.. هذا الفنُّ الذي يُضاف إلى سلسلةِ الحِرف والمِهنِ التي تشتهر بها الشام.. سلسلةٌ من الفنون يتوارثُها الأحفادُ عن الآباء والأجداد، يحافظون من خلالها على تاريخ مدينتهم العريقة.
