يعرف الذكاء الاصطناعي أو التوليدي بأنه يجعل أجهزة الحاسوب تفكر، وتتصرف، وتستجيب كما لو أنها إنسان، بعد تزويدها بكميات هائلة من المعلومات والبيانات، ليتم تدريبها على تحديد الأنماط الموجودة فيها؛ فتصبح قادرة بعد ذلك على حل المشكلات والقيام بمهام مُعقدة، وحتى التعلم من أخطائها.
ويمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الدخول بشتى المجالات العملية،صغيرها وكبيرها، فكل بيانات نزود بها الحاسوب يستطيع أن يتعلمها سواء في العلوم الطبية والهندسية والتجارية والعسكرية وغيرها من المجالات الكثيرة الأخرى.
ومن أبرز أنواع الذكاء الاصطناعي
تعلم الآلة Machine Learning
يعتبر أحد أهم وأشهر مجالات الذكاء الاصطناعي على الإطلاق، لأنه يقوم بجعل الآلة تستطيع التعلم من البيانات أو الخبرات السابقة، وبالتالي يمكنها من اتخاذ القرارات بذاتها، ولقد تطور هذا المجال كثيرًا بسبب الإنترنت وثورة البيانات و البيانات الضخمة Big Data.
. التعلم العميق Deep Learning
التعلم العميق هو أحد أكثر مجالات الذكاء الاصطناعي إثارة وجذبًا للاهتمام اليوم، وهذا بسبب القدرات الهائلة له، والمهام المعقدة التي يستطيع أدائها، والتي تتم من خلال الشبكات العصبية المعقدة التي تشبه الشبكات العصبية الخاصة بتعلم الآلة ولكن مع عدد أكبر من الطبقات بداخلها.
. معالجة اللغات الطبيعية Natural Language Processing
وهو مجال آخر من أهم مجالات الذكاء الاصطناعي الذي يختص بالتعامل مع اللغات البشرية وفهمها، وهو المسؤول عن التواصل بين الآلة والإنسان من خلال اللغات البشرية كاللغة العربية، كما أنه يساعد الآلة على استخراج معلومات ذات معنى من المحتوى المختلف والتعبير عنه.
التعرف على الأنماط Pattern Recognition
وهذا المجال من مجالات الذكاء الاصطناعي يختص بالتعرف على الأنماط المختلفة سواء البصرية أو الصوتية، وهو ينقسم إلى العديد من المجالات الهامة الفرعية، مثل:
. الروبوتات Robotics
وهو مجال من مجالات الذكاء الاصطناعي يربط علوم الحاسوب المختلفة بالهندسة الميكانيكية والكهربية، لجعل الروبوت يستطيع أن يفكر ويتحرك مثل الإنسان، ولكن تطوره حتى الآن محدود لأنه لا يملك وعي أو إدراك ذاتي، ولكنه واحد من مجالات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تحقق طفرة في المستقبل.
. تخليق الكلام Speech Generation
ومع وجود القليل من القواعد التنظيمية المتبعة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، فقد حذر الخبراء من أن تطوره السريع قد تكون له عواقب خطيرة، فقد بدأت تخشى شرائح من موظفي الشركات الاستغناء عن خدماتها لصالح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حتى أن البعض قال إنه يجب وقف أبحاث الذكاء الاصطناعي، ففي مايو/ أيار الماضي، قدّم جيفري هينتون – الذي ينظر إليه على نطاق واسع كأب روحي للذكاء الاصطناعي – استقالته من شركة غوغل محذرا من أن روبوتات الدردشة الذكية يمكن أن تصبح قريبا أكثر ذكاء من البشر.
فهل من الممكن أن تشكل استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطورها الهائل، تهديداً فعلياً على البشرية؟ سؤال قد أصبح مثار جدل حالياً بين فريق متحمس ينشد ترسيخ قواعد الذكاء الاصطناعي ودمجها في شتى مجالات الحياة، وآخر يخشى من خروج الأمور عن السيطرة.
