مع شح المياه في شمال وشرق سوريا، نتيجة تعديات النظام التركي على حصة سوريا من مياه نهر الفرات، وقطعه مياه الشرب عن مدينة الحسكة وريفها من خلال توقيف عمل محطة علوك للمياه، ناشدت منظمات حقوقية ومدنية في سوريا الأمم المتحدة لإيجاد حل عاجل ومستدام لأزمة المياه في شمال وشرق سوريا.
المنظمات دعت إلى إنشاء آلية مراقبة محايدة ومستقلة بخصوص نهر الفرات وجميع الموارد المائية العابرة للحدود التي تشترك فيها سوريا وتركيا والعراق، وتكون مهمتها مراقبة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وقواعد القانون الدولي، بما يسمح بضمان استخدام المياه بشكل عادل ومقبول.
كما طالبت بالسماح بإعادة تشغيل محطة علوك الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، بشكل فوري ومستدام، وتحييد كافة الموارد المائية عن النزاعات السياسية.
وأشارت المنظمات إلى أهمية الحفاظ على الموارد المائية الحالية وتجنب نضوبها، إلى جانب إعادة تأهيل بناها التحتية والبدء بعملية تنظيف وعلاج جميع الموارد المائية والأنهار الملوثة، بالإضافة إلى إجراء تقييم كامل لاحتياجات المياه وشبكات الصرف الصحي في شمال شرق سوريا، مع مراعاة التغيرات المناخية وأثرها المستقبلي على مصادر المياه المتوافرة.
هذا ويحبس النظام التركي تدفق مياه نهر الفرات القادمة إلى الأراضي السورية إلى ما دون نصف الكمية المتفق عليها مع الحكومة السورية، وهو ما يهدد حياة ملايين الأشخاص مع زيادة فرص تأثر الأراضي الزراعية والسدود المتواجدة على النهر.
كما أعلنت الإدارة الذاتية في وقت سابق مدينة الحسكة وريفها مناطق منكوبة، جراء حرمان سكانها من مياه الشرب من قبل الاحتلال التركي الذي أوقف منذ عام 2019، أكثر من مرة عمل محطة علوك في ريف سري كانيه/ رأس العين المحتلة، إذ تغذي هذه المحطة مدينة الحسكة وأجزاء كبيرة من ريفها بمياه الشرب.
