في إطار سياساتِ فرض الحصارِ الخانق والمُمنهج على أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي سوريا، اعتقلتِ الأجهزةُ الأمنية التابعةُ لقوات الحكومة صيدلانيّاً على أحد حواجزها المُنتشرة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
المضحك المُبكي، أن التهمةَ ليست ارتكابَهُ مُخالفاتٍ للقانون أو ارتكاب انتهاكات، بل محاولته إدخالَ أدويةٍ مُنقذةٍ للحياة إلى حيّي الشيخ مقصود والأشرفية المُحاصرَين في حلب.
وبحسب مصادرَ محلية، فإن عناصرَ قوات الحكومة المنتشرين في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، فتّشوا سيارةَ الصيدلاني وصادروها بالإضافة إلى الاستيلاء على مبلغٍ ماليٍّ كان بحوزته، واقتيادِهِ إلى العاصمة دمشق دون معرفة مصيره.
السكان في حيي الشيخ مقصود والأشرفية مَحرومون من أبسط مقومات الحياة، فسُبُل العيش منعدمةٌ وسطَ أوضاعٍ إنسانيةٍ صعبةٍ للغاية، وذلك بسبب الحصارِ الخانق، فيما يناشد الأهالي هناك المنظماتِ الإنسانيةَ والإغاثية الدولية، بعدم التزام مَوقف المُتفرّج والتحرّك العاجل، لمنع وقوع كوارثَ إنسانية.
حصار الشيخ مقصود والأشرفية مستمرٌ منذ أكثرَ من خمس سنوات، زادت حِدّتُهُ بشكلٍ غيرِ مسبوق منذ العام الماضي، إذ تمنع قوات الحكومة السورية خلاله دخولَ المَحروقات والأدوية والطحين والمواد الأولية الداخلة في الصناعات الغذائية، وذلك بالتزامن مع الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له على مختلف مناطق الشمال السوري.
