تُعتبر أَحياءُ حمص القديمة وأسواقُها المتشعّبة، الثقلَ الاقتصادي الرئيسي في المحافظة الواقعةِ وسط سوريا، والتي سُرعان ما تضرّرت بالحرب السورية، حالُها حالُ باقي مناطق البلاد، خاصةً وأنها كانت إحدى أبرز المدنِ المشاركة في الحَراك الشعبي عام ألفين وأحد عشر.
سوقُ كرم الشامي.. أحدُ الأسواق الشعبية الشهيرة في مدينة حمص وربما أكثرها إشادةً من قبل المتسوقين، سواءٌ المحليين منهم أم الزائرين من محافظات أخرى، وكيف لا وهو السوقُ المعروف بأسعارِهِ المقبولة وأجوائه التي تبعث بالتفاؤل في زمنٍ ساد اليأسُ مُعظم السوريين إن لم يكن كلهم.
فبالرغم من تداعيات الأزمة السورية، التي شملت مختلف مناحي الحياة، بما فيها الاقتصادية، والتي انعكست مباشرةً على التجارة الداخلية والخارجية وأصحاب المحالِّ بمختلف أنواعها.. رغم كل ذلك نجح سوق كرم الشامي الشعبي بالحفاظ على مكانته ودوره الرائد بين أسواق المحافظة، إذ بقيت حركته في إطار المقبول، تزامناً مع انهيار الليرة وتفاقم الأزمة المعيشية للسوريين.
أهميةٌ كبيرة يجسّدها بقاءُ واستمرارية سوق كرم الشامي في نفوس الحماصنة.. الذين طالما كانوا السباقين في رسم البسمة على شفاه السوريين، عبر نكتٍ ودعاباتٍ شكلت ميزةً ظريفة في المحافظة وسوريا عموماً، ليكون بذلك هذا السوق الشعبي، مبعثا متواصلاً للأمل، الذي بات مفقوداً في هذه البلاد، يقول الشعب السوري.
