مع انتهاء الجولة العشرين لمحادثات ما تعرف بمسار آستانا حول سوريا، في وقتٍ سابقٍ الشهرَ الفائت، توالت الانتقادات المُتواصلة لهذا المسار من مُختلف الأحزاب والقوى السياسية الوطنية السورية، التي ترى فيه عرقلةً واضحةً لأيةِ جهودٍ من شأنها إيجادُ حلٍّ للأزمة المُعقدة في البلاد.
أحزابٌ وطنيةٌ سورية معارضة، جدّدت عبر شاشة اليوم انتقادَ محادثاتِ آستانا بشأن الأزمة السورية، والتي شهدت في جولتها العشرين، حدثاً لافتاً تمثّل في انعقاد اجتماعٍ رباعيٍّ بين نواب وزراء خارجية روسيا إيران سوريا وتركيا، لبحث سُبُل التطبيع بين أنقرة ودمشق.
الأحزاب اعتبرت أنّ ما يعرف بمسار آستانا ما هو إلا وسيلةٌ لإطالة أمد الأزمة في سوريا وتحقيق مصالحِ الدول المشاركةِ فيه، روسيا إيران وتركيا، هذه الأخيرةُ التي تحتلُّ مساحاتٍ شاسعةً من الشمال السوري، ولعل هذا الاحتلال وغيرَه من السياسات التوسعية والانتهاكات، بما فيها التغييرُ الديمغرافي والتهجير، ما هي إلا إحدى أبرز نتائج آستانا، يقول سياسيون سوريون.
التوحّدُ في جسمٍ وطنيٍّ مُعارض، والعملُ على إيجاد حلٍ سياسيٍّ عبر الحوار السوري السوري، ضرورةٌ للوصول إلى التحول الديمقراطي في البلاد، بحسب ما تؤكده أحزابٌ سورية، سيما في ظل التطورات المُتسارعة على الساحتين الدولية والمحلية.
توافقٌ واضحٌ في مواقف القوى والأحزاب الوطنية المعارضة في سوريا إزاء مسار آستانا، تؤكد جميعُها عدمَ فاعلية هذا المسار بشأن إيجاد أية حلولٍ للأزمة السورية، بل على العكس كان له الدورُ الرئيس في زيادة معاناة السوريين، على خلفية صفقاتٍ ومقايضاتٍ بين موسكو أنقرة وطهران وعدم ممانعة دمشق.
