على ما يبدو أن الإجراءات والقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومات العراقية المتعاقبة لم تكن كافيةً لحسم ملف آلاف الأشخاص المغيبين أو المختفين بمحافظة نينوى شمالي العراق، حيث أفادت مصادر حكومية بأن عدد المغيبين في المحافظة تجاوز الثمانية آلاف شخص.
المصادر ذاتها اتهمت الحكومة في بغداد بالمماطلة حيال ملف الكشف عن مصير هؤلاء المغيبين، لارتباط جزء منهم بفصائل مسلحة منضوية تحت لواء الحشد الشعبي، وأخرى بالقوات العراقية النظامية التي تتورط عبر شقين، الأول بالقصف العشوائي والثاني عبر الاعتقالات.
وبحسب المصادر فإن ثلاث جهات تتورط بملف المختفين أو المغيبين، هم تنظيم داعش الإرهابي والفصائل المسلحة والقوات العراقية النظامية، مشيرةً إلى أن التحقيقات الخاصة بالسلطات المحلية، أكدت أن داعش غيّب المئات من أهل الموصل وضواحيها، ونفذ فيهم عمليات إعدام في مناطق عديدة.
من جهته أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن أكثر من 11 ألف عائلة عراقية أبلغت عن مدنيين فقدوا خلال الثماني سنوات الماضية، مطالباً مجلس النواب العراقي إلى تشريع قانون يلزم السلطات التنفيذية القيام بواجباتها إزاء ملف المغيبين والمختفين قسراً.
وتتصدر نينوى المحافظات والمدن الشمالية والغربية المعنية بأزمة المغيبين أو المختطفين بعد أحداث منتصف عام 2014، إبان اجتياح تنظيم داعش الإرهابي مساحات واسعة من العراق، وما أعقبها من عمليات عسكرية واسعة استمرت زهاء ثلاث سنوات.
