استمرارا لسياستها الممنهجة ضد اللاجئين السوريين، رحلت سلطات النظام التركي، دفعة جديدة من اللاجئين السوريين بشكل قسري إلى بلادهم، بعد إجبارهم على توقيع تصاريح عودة طوعية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفادت أن سلطات النظام التركي رحلت أربعين لاجئاً سوريا بشكل قسري عبر معبر تل ابيض كري سبي المحتلة شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أن بعض المرحلين تمكنوا من الوصول إلى مناطق الإدارة الذاتية، بينما لا يزال البعض الآخر في ناحية عين عيسى، ويعانون صعوبة في الوصول إلى مناطقهم الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
ووفقاً للمرصد فإن هذه الدفعة هي الثانية خلال ثمان وأربعين ساعة، حيث رحلت سلطات النظام التركي قبلها دفعة مكونة من ثلاثين لاجئاً سوريا، وسلمتهم إلى ما تسمى الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال التركي، بعدما فرضت على كل فرد مرحل مبلغاً مالياً قدره مئتان وخمسون ليرة تركية.
اللاجئون المرحلون في الدفعة الأولى وصلوا عبر معبر الحمام على الحدود السورية التركية إلى بلدة جنديرس بريف عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، على الرغم من الأوضاع الأمنية المتردية في تلك المنطقة، حيث تكثر عمليات القتل ومحاولات الاغتيال والخطف مقابل الفدية، والاستيلاء على الممتلكات وفرض الإتاوات.
يذكر أن عمليات الترحيل القسري للاجئين السوريين من تركيا ازدادت خلال الأشهر الأخيرة، وسط تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين، وخاصة قبل وأثناء فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تحول فيها العداء للاجئين وعلى رأسهم السوريين، مشروعاً دعائياً لكسب أصوات الناخبين.
