بعد ضغوط من عائلات الضحايا وبناءً على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنشاء مؤسسة هي الأولى من نوعها، تعمل على كشف مصير أكثر من مئة ألف شخص في عداد المفقودين أو المختفين قسرياً بسوريا منذ العام ألفين وأحد عشر.
منظمة العفو الدولية وأكثر من مئة منظمة أخرى من منظمات المجتمع المدني، حثت في رسالة بتاريخ الثالث والعشرين من الشهر الجاري، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على التصويت لصالح إنشاء المؤسسة، فيما قالت الأمينة العامة للعفو الدولية أنياس كالامار الخميس، إن الدول الأعضاء يمكنهم توفير وسيلة لإعمال حق العائلات في معرفة الحقيقة، من خلال إنشاء هذه المؤسسة.
وبحسب المنظمة فإن عائلات المفقودين والمختفين قسراً واجهت لأكثر من عقد تحديات هائلة في الحصول على أي معلومات حول مصير أحبائهم، ولم تكن جميع أطراف النزاع راغبة في معالجة هذه القضية، تاركة الأقارب في حالة من المعاناة وعدم اليقين الدائم.
ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي للمفقودين أو المختفين قسرياً أكبر من مئة ألف، لأن أطراف النزاع لم تكشف أبداً عمن تحتجزهم، وفقاً للعفو الدولية، كما إن الحكومة السورية تمنع إتاحة المعلومات للعائلات حول مصير أبنائهم المعتقلين، وستوفر المؤسسة وسيلة واحدة لتسجيل القضايا وتوحيد المعلومات الموجودة، والتنسيق مع الآليات القائمة الأخرى لمعالجة هذه المشكلة “.
ومنذ العام ألفين وأحد عشر، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقدان أو اختفاء أكثر من مئة وألفي شخص بشكل قسري، وأشارت إلى أن خمسة وثمانين بالمئة من هؤلاء بما في ذلك آلاف الأطفال معتقلون لدى الحكومة السورية.
واستناداً إلى تقارير صحفية دولية، فإن أكثر من 400 امرأة كردية من عفرين السورية مغيبات في سجون الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، في ظروف مروعة من الإهمال والتعذيب، حيث تنتشر حالات الخطف مقابل الفدية والابتزاز بطرق مختلفة، وسط معلومات عن فقدان عدد من المختطفين حياتهم تحت التعذيب.
