أكد البيان الختامي للمنتدى الحواري الذي انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، أن طرح الأمة الديمقراطية الذي قدمه قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان مرشحٌ لأن يكون طريق الحل، بما يضمنه من حلول مناسبة من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أهمية حريته الجسدية.
وأكد البيان الختامي الذي قُرئ من قبل الأستاذ الجامعي في الجامعة العراقية، سيف عدنان، أن التعصب القومي والتعصب الديني والطائفي وقضية المرأة هي من الأسباب الرئيسة التي تقف عائقاً أمام التحول الديمقراطي في المنطقة، ومن أجل تجاوز هذا الوضع نحن بحاجة إلى رؤية جديدة، وطرحُ الأمة الديمقراطية الذي قدمه أوجلان مرشحٌ لأن يكون طريق الحل، بما يضمنه من حلول مناسبة.
وأكد البيان الختامي أن هناك تكاملاً إقليمياً ويمكن لمنطقة الشرق الأوسط أن تحل قضايا الطاقة والمياه وغيرها من القضايا السياسية والثقافية عن طريق الكونفدرالية الديمقراطية للشرق الأوسط.
وأشار المشاركون إلى أن الاستقرار السياسي والاقتصادي هو السبيل الوحيد لحل مشكلة النزوح واللجوء، وأنه يجب تهيئة الظروف السياسية من أجل تحقيق عودة آمنة للسوريين إلى بلدهم، وأن تقوم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بواجباتهم في هذا الخصوص.
وفي اليوم الأول من المنتدى بعد الكلمة الافتتاحية للدكتور ألفرد الرياشي الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية اللبنانية، تمت مناقشة الأزمة العالمية، أسبابها ونتائجها وتداعيات الأزمة على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبنفس الوقت تأثير هذه الأزمة على لبنان وسبل الحل.
وأكد المشاركون خلال هذه الجلسة أن الأزمة العالمية هي أزمة بنيوية وبحاجة إلى حلول جذرية، وبأن أحد الأسباب الرئيسة للأزمة هي الدولة القومية والنظام المركزي الذي فشل في إدارة المجتمعات التعددية وغياب القيادة الحقيقية التي تمثل إرادة الشعوب ومصالحها، مشيرين إلى أنه هناك حاجة لنظام سياسي ديمقراطي لا مركزي أجل تحقيق حل جذري للقضايا التي تعانيها منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة للحاجة إلى عقد اجتماعي يأخذ حقوق كل الشعوب والمكونات والنساء والأديان والطوائف والمعتقدات بعين الاعتبار.
وفي الجلسة الثانية للمؤتمر تمت مناقشة القيادة الشعبية والتحديات التي تواجهها، حيث تم التركيز على أسباب اعتقال أوجلان بمؤامرة دولية، والوضع الحالي له في السجن ونظام التعذيب في إمرالي، وكيفية النضال ضد هذه المؤامرة وإفشالها.
وأكد المشاركون في هذه الجلسة، أن قضية أوجلان هي قضية شعب وأنها قضية سياسية، وهناك معاملة خاصة تجاهه حيث يتم ضرب كل القوانين والمواثيق الدولية بعرض الحائط من قبل تركيا والمحاكم الدولية، وإن ما يتم في إمرالي هو جريمة إنسانية ويجب أن تتم محاسبة الدولة التركية على هذه الممارسات، ويجب أن يتم تطوير حملات مستمرة لتحقيق حرية أوجلان الجسدية، مشيرين إلى أن حريته ستساهم في سلام الشرق الأوسط لأنها مرتبطة بحل القضية الكردية التي تشكل أحد أهم القضايا في المنطقة.
أما في اليوم الثاني فقد تمت مناقشة أسس النهضة في الشرق الأوسط، حيث تمت مناقشة أهمية الثورة الفكرية والأخلاقية، وثورة المرأة ونظرية الأمة الديمقراطية كطريق الحل للقضايا التي تعانيها المنطقة. حيث أشار المشاركون إلى أن التعصب القومي والتعصب الديني والطائفي وقضية المرأة هي من الأسباب الرئيسة التي تقف عائقاً أمام التحول الديمقراطي في المنطقة.
وفي الجلسة الأخيرة من المنتدى تم التركيز على ماهية الاستراتيجية المشتركة من أجل شرق أوسط ديمقراطي، وسبل العمل المشترك من أجل تحقيق الكونفدرالية الديمقراطية في الشرق الأوسط، حيث أكد المشاركون على أن هناك تكاملاً إقليمياً ويمكن لمنطقة الشرق الأوسط أن تحل قضايا الطاقة والمياه وغيرها من القضايا السياسية والثقافية عن طريق الكونفدرالية الديمقراطية للشرق الأوسط.
كما تمت خلال الجلسة مناقشة سبل حل أزمة اللجوء والنزوح في المنطقة وخاصة بالنسبة لسوريا، حيث أشار المشاركون إلى أن الاستقرار السياسي والاقتصادي هو السبيل الوحيد لحل هذه المشكلة، وبأنه يجب تهيئة الظروف السياسية من أجل تحقيق عودة آمنة للسوريين إلى بلدهم، وأنه يجب أن تقوم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بواجباتهم في هذا الخصوص، وأن يتم الضغط من أجل إيجاد حلول جذرية لقضية اللاجئين هذه.
