بعد أكثرَ من أربعِ سنواتٍ على القضاء عسكرياً على تنظيم داعش الإرهابي في آخرِ معاقله بريف دير الزور شرقي سوريا، لا يزال عناصر التنظيم المحتجزون بالمنطقة وعوائلهم في المخيمات خاصةً مخيمي الهول وروج، من أكثر الملفات المعقدة التي تثير مخاوف المجتمع الدولي وتحتاج إلى حل.
ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، دعت إلى حسم ملف مخيم الهول شمال شرقي سوريا الذي يأوي الآلاف من عوائل عناصر تنظيم داعش، مؤكدةً أن الحل الأمثل لإغلاق المخيم هو بتضافر جهود المجتمع الدولي.
وقالت بلاسخارت، إن على المجتمع الدولي التعاون وبذل الجهود من أجل نقل الأطفال من مخيم الهول على وجه السرعة قبل أن يتحولوا إلى إرهابيين في ظل انتشار للفكر الإرهابي هناك بشكل كبير، مضيفةً أن ما خلفه تنظيم داعش هو إرث معقد ويحتاج إلى تكاتف الجهود للتصدي له.
من جانبه، حذر مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، في كلمة خلال اجتماع موسع بحضور عربي ودولي عقد بالعاصمة العراقية بغداد، من أن وجود أطفال عناصر داعش في مخيم الهول، سيولد إرهابيين في المستقبل، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتعاون لإغلاق المخيم واستلام كل دولة لرعاياها.
هذا، ودعت وزارة الخارجية العراقية، الأمم المتحدة لرعاية مؤتمرٍ على مستوى وزراء الخارجية، لمناقشة المخاطر المرتبطة بمخيم الهول في سوريا وإغلاقه بشكل نهائي، مشيرةً إلى أن المخيم يشكل تهديداً للعراق والعالم بأسره.
