مِن مُنطلقِ أن الحقوقَ لا تموتُ بالتقادم، كشفت وسائلُ إعلاميةٌ عن مشروع قانونٍ في الكونغرس الأمريكي يعترف بالإبادةِ التي تعرض لها الآشوريون قبل نحو مئة عام، فيما أشارت إلى اجتماعِ عددٍ من الشخصيات والمنظمات الآشورية في العاصمة الأمريكية واشنطن من أجل دعمِ هذا المشروع.
المصادرُ أشارت إلى أن مشروعَ القرارِ سيقدّمُهُ النائبان الأمريكيان الجمهوري ديبي ليسكو، والديمقراطي جان شاكوسكي، مُضيفةً أن المشروعَ يشير إلى أن المجتمعَ الآشوري كان ضحيةً للإبادة العِرقية المُستمرةِ من جانب تنظيم داعش الإرهابي أيضًا، وأنه لا يزالُ يُعاني من آثار ذلك إلى الآن.
ونقلًا عن التقرير قالت النائبةُ ليسكو، إنها ترعَى مشروعَ القرار لأنها تعتقد أنه من المهم للناس أن يُدركوا ما حدث للشعب الآشوري، مشددةً على ضرورة أن يدركوا ذلك هم أيضًا، حتى لا يتكرر الأمرُ مرةً أخرى.
ومن شأن هذا القرارِ أن يؤدّي إلى اعتراف واشنطن الرسمي بها، ورفض الجهود المبذولة لإشراك الولايات المتحدة أو ربطِها بأي شكلٍ آخر، لإنكار الإبادة الجَماعية الآشورية أو أي إبادةٍ جماعيةٍ أخرى.
ووفقًا لمشروع القرار فإن الآشوريين يُعدون أحدَ ضحايا الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط ولا سيما بعد نهاية الحرب العالمية الأولى وتقسيم المنطقة من جديد، بعد إخراج العثمانيين منها، مؤكدًا أن ذلك التقسيم لم يأخذ في كثيرٍ من الأحيان بالاعتبار الاختلافاتِ العرقيةَ والثقافيةَ والدينيةَ بين الشعوب.
وتعرّض الآشوريون في بلدة سميل وضواحيها من قبل الجيش العراقي في آب/ أغسطس ألفٍ وتسعمئة وثلاثةٍ وثلاثين لإبادةٍ جماعيةٍ راحَ ضحيتَها أكثرُ من 3000 آشوري، وتدمير نحو ثلاثٍ وستين قريةً آشورية.
هذا وحدّد الاتحاد الآشوري العالمي السابعَ من آب، مناسبةً لاستعادة ذكرى ضحايا المذابح التي تعرّض لها الآشوريون في العراق، وأيضًا المذابح التي نفّذها العثمانيون أثناءَ وبعد الحرب العالمية الأولى من عام ألف وتسعمئة وخمسة عشر لغاية ألف وتسعمئة وثلاثة وعشرين بحق المسيحيين
