يبدو أن مياهَ العلاقات بين إيران والسعودية باتت تعود إلى مجاريها، وذلك عَقب فترةٍ من التوتر بين الطرفَين شكّلت مَصدراً لزعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ولعلَّ الملفَ اليمنيَّ كان أبرز عناوين تلك الفترة، إذ دَعمت السعوديةُ قوات الحكومة اليمنية عسكرياً في حين دعمَت إيرانُ الحوثيين.
وبعد نحو ثلاثة أشهرٍ من اتفاق البلدين على إنهاء العِداء بينهما، واستئناف العلاقات الدبلوماسية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن طهران ستعيد فَتح سِفارتها في العاصمة السعودية الرياض الثلاثاء.
كنعاني أكد أن بلاده ستعيد فتح مَقارَّ بعثاتها الدبلوماسية في السعودية هذا الأسبوع، مشيراً إلى فتح القنصلية العامة في مدينة جدة بالإضافة إلى مكتبِ مُمثل إيران لدى منظمة التعاون الإسلامي.
وأعلنت الخارجيةُ الايرانية أن وزيرَها حسين أمير عبداللهيان قد أجرى اتصالاً هاتفيًا يوم الأحد مع القائم بالأعمال المؤقت للسفارة الإيرانية في الرياض وتلقّى شرحاً منه حول التمهيدات الجارية لافتتاح السفارة في الرياض والقنصلية في جدة.
وكان وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد عقدا اجتماعاً الجمعةَ الماضية على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة “بريكس” لمدينة كيب تاون في جنوب إفريقيا، تناولا خلاله سُبُل تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة خطوات تنفيذ اتفاق البلدين الموقّع في بكين.
وشهدتِ العلاقة بين الرياض وطهران توتراً متصاعداً وصل إلى قطع العلاقات بينهما عام ألفين وستة عشر بعد هجومِ مُتظاهرين في إيران على البعثات الدبلوماسية السعودية، على خلفية إعدام رجلِ الدين السعودي الشيعي نمر النمر.
