لا يزال ملفُ مُحتجزي تنظيم داعش الإرهابي وعوائلهم المَوجودين بشمال وشرق سوريا، أحَدَ أكثر القضايا الرئيسية في إطار جهود مكافحة الإرهاب، إلى جانب اعتبارها نقطةً بارزةً لترسيخ الأمن والاستقرار في العالمِ أجمع.
ففي وقتٍ تواصل دولُ العالم المَعنية والمجتمعُ الدولي تجاهلَ هذا الملف الهامِّ والاكتفاء بالأقوال دونَ الأفعال، بحسب ما يصف مراقبون.. تَعكِفُ مُنظماتٌ دوليةٌ ومحليةٌ في بلدان العالم المُختلِف على حثِّ حكوماتها على التحرّك والاضطلاع بمسؤولياتها تِجاه مواطنيها من مُحتجزي وعوائل داعش الموجودين بشمال وشرق سوريا.
أحدث تطوّرات هذا الملف ظهرَ في أستراليا، حيث قدّمت مُنظمةٌ مُختصةٌ بشؤون الأطفال شكوى أمام القضاء الأسترالي تطالبُ بإعادة سبعةَ عشرَ طفلاً أسترالياً وتسعَ نساءٍ مُحتجزين في مخيمَي الهول وروج بشرق سوريا، إلى بلادهم.
الشكوى القضائية التي تقدمت بها منظمة “أنقذوا الأطفال” في أستراليا، نيابةً عن النساء والأطفال، أكدت أنّ الحكومة الأسترالية مُلزمةٌ “أخلاقياً وقانونياً” بإعادتهم إلى وطنهم.
الرئيس التنفيذي للمنظمة “مات تينكلر” حذّر من أنّ استمرارَ بقاءِ هؤلاء الأطفال الأستراليين في سوريا لمدةٍ أطول، قد يزيد من الأخطار التي تُهدّد سلامتهم وعافيتهم، على حد تعبيره، مُتّهماً الحكومةَ بالتقاعس إزاءَ هذه القضية، فيما أشارت عائلاتٌ أستراليةٌ أنها لا تزالُ تنتظر لقاء أقربائِها المُحتجزين في سوريا، بقلقٍ منذُ أربعِ سنين.
وسبق للحكومة الأسترالية أن أعادت في تشرين الأول / أكتوبر الماضي أربعَ نساءٍ وثلاثة عشر طفلاً من شمال وشرق سوريا، في وقتٍ تواصل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مناشدةَ دولِ العالم المَعنية بضرورة استعادة مواطنيها من مَحتجزي وعوائل تنظيم داعش، محذرةً من تداعيات استمرار التجاهل الدولي لهذا الملف.
