لم يعد تدهورُ الليرة التركية يمثّل حدثًا جديدًا، إلا أن الجديدَ هو وصول هذا التدهور إلى مستوياتٍ قياسيةٍ وبشكلٍ مُتسارعٍ أمام العملات الأجنبية الصعبة، ولا سيما بعد الانتخابات الرئاسية التي انتهت بولايةٍ جديدةٍ لرئيس النظام الحاكم رجب أردوغان.
أكثرُ من عشرين ليرةً تركيةً فاصلة سبعة، وَصل سعر الصرف مقابل الدولار الواحد، في تعاملات الأربعاء، بعد أن كان الدولارُ قد اختتم تعاملات الأسبوع الماضي قُبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية عند مستوى تسع عشرة ليرةً فاصلة ستةٍ وتسعين.
خبراءُ ومختصون أشاروا إلى أنه من المتوقع أن تُسجل أسعارُ صرف العملات أمام الليرة مستوياتٍ قياسيةً جديدةً في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار في الأسواق إلى الإدارة الاقتصادية الجديدة والسياسة التي سيتم اتباعها.
أرقام قياسية يسجلها العجز التجاري منذ مطلع العام الجاري
وفي السياق، أكدت مصادرُ مُطلعةٌ أن العجزَ بالتجارة الخارجية في تركيا، بلغَ رقماً قياسياً غيرَ مسبوق، مشيرةً إلى ارتفاع العجز لأكثرَ من ثلاثةٍ وأربعين مليار دولار، وذلك خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
المصادر كشفت أن عجزَ التجارة الخارجية قد ارتفع في نيسان أبريل الماضي بنسبة اثنتين وأربعين في المئة فاصلة واحد، مُقارنة بنفس الشهر من العام السابق، كما إنه قد تَجاوز لمدة اثني عشر شهرًا مئةً وعشرين مليار دولار. وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي فقد تراجعت صادرات تركيا في نيسان الماضي بنسبة سبع عشرة في المئة فاصلة واحد، مقارنةً بنفس الشهر من العام السابق.
