بعد أن وصلت المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني إلى طريقٍ مسدودٍ منذ عدة أشهر، لا تزال الدولُ المَعنية بذلك تعوّل على الحل الدبلوماسي لخفض التصعيد، الذي باتت تترتب عليه تهديداتٌ أمنيةٌ وعسكرية في حال استمرّت إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبٍ مُرتفعة.
وفي خطوةٍ من شأنها تقريب وجهات النظر أفاد موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وإسرائيليين أن منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا “بريت ماكغورك” قد أجرى مشاوراتٍ مع المسؤولين في سلطنة عُمان مَطلَع أيار مايو الجاري، بشأن إمكانية إجراء اتصالاتٍ دبلوماسية مع إيران بشأن برنامجها النووي.
في المقابل، نفى متحدثٌ باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض مزاعمَ المسؤولين، قائلاً إن واشنطن لا تُجري مناقشاتٍ بخصوص إبرام اتفاقٍ مؤقّتٍ مع إيران وتخفيف العقوبات أو تسوية المسائل المُتعلقة بالضمانات.
روبرت مالي يؤكد طرح جميع الخيارات لمنع حصول إيران على أسلحة نووية
من جهته أكد المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران “روبرت مالي” على أن جميعَ الخيارات مطروحةٌ على الطاولة لواشنطن بما فيها الخيارُ العسكري، إذا ما اتخذت إيرانُ أي خطواتٍ تَرقى إلى مستوى قَرارِ امتلاك أسلحةٍ نووية.
مالي أوضح أن صنعَ إيران لسلاحٍ نوويٍّ لن يستغرق سوى أسابيعَ قليلة، للحصول على وقودٍ كافٍ لصنع هذا السلاح، بالنظر إلى كمية اليورانيوم المُخصَّب التي تمتلكها.
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن بلاده لديها مسارٌ واضحٌ للردع، رغم أنها تُفضّل الخيارَ الدبلوماسي، مؤكداً أنه كان من المُمكن إحياءُ الاتفاق النووي في آب أغسطس الماضي، إلا أن إيران عارضت مُقترَحَ الدول الأعضاء في الاتفاق وتسببت بوقف تقدم المفاوضات على حد تعبيره.
