بعد موافقة رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، على طلب مفوضية اللاجئين صرف المساعدات المالية المخصصة للاجئين السوريين بالدولار، أشعلت هذه الموافقة سجالاً بين ميقاتي والتيار الوطني الحر الذي يعتبر من أشد المعارضين لوجود السوريين في البلاد والمطالبين بترحيلهم.
التيار الوطني الحر الذي يترأسه جبران باسيل، أصدر بيان أعرب فيه عن رفضه لقرار حكومة تصريف الأعمال صرف المساعدات للسوريين بالدولار، وقال إن القرار “يحمل جرماً مزدوجاً” يتمثل الأول الدفع للسوريين بالدولار وحرمان اللبنانيين منه، والثاني تنفيذ قرار حاكم المصرف المركزي رياض سلامة الذي صدرت بحقه مذكرات توقيف.
بيان التيار الوطني الحر، أضاف أن القرار يدل على عجز رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن تنفيذ أي قرار أو إجراء فعلي يساهم في عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
بدوره، رد ميقاتي في بيان على تصريحات “الوطني الحر”، وقال إن التيار يواظب على إطلاق البالونات الإعلامية لتحويل الأنظار عن المأزق الحقيقي المتمثل بعدم انتخاب رئيس للبلاد، إضافة إلى عجزه عن تبرير منطق عدم المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء لتسيير شؤون البلاد.
ميقاتي، أضاف أن المساعدات المقدمة للسوريين يتم تحويلها إلى الدولار منذ عهد الحكومات السابقة، معتبراً أن ما أسماها بمزاعم التيار المتمثلة بأن رئيس الحكومة يخضع لرغبات الخارج مجرد افتراء لا يمت له الواقع بصلة، على حد تعبيره.
يشار، إلى أن التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل إلى جانب قوى سياسية لبنانية أخرى، يقود حملة كبيرة تستهدف ترحيل اللاجئين السوريين ويحملهم المسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد، في حين يتهمه معارضوه بمحاولة التملص من مسؤولية الأزمة التي تقع على عاتق الكثير من ساسة البلاد، المتهمين بقضايا فساد مالي.
