في جلسةٍ لمجلس الأمن الدولي مخصصة لحماية المدنيين، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ما وصفه بإخفاق المجتمع الدولي في مهمته وتعهُّداته التي كرّسها القانون الإنساني الدولي، والمتمثّلة بحماية الأشخاص المدنيين في النزاعات والحروب.
غوتيريش، قال خلال الجلسة، إنّ الحقيقة المروّعة، هي إخفاق المجتمع الدولي في الإيفاء بتعهداته لحماية المدنيين، لافتاً إلى أنّ الأمم المتحدة سجَّلت خلال ألفين واثنين وعشرين مقتلَ نحو سبعة عشر ألف مدني على الأقل في اثني عشر نزاعاً مسلّحاً حول العالم.
كما كشف غوتيريش أنّه خلال العام الماضي، عانى أكثر من مئةٍ وسبعةَ عشرَ مليونَ شخصٍ من نقص الغذاء الحادّ بسبب الحروب، مشيراً إلى أنّ أربعةً وتسعين في المئة من ضحايا هذه الحروب في المناطق المأهولة هم من المدنيين.
من جانبها، قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك خلال الجلسة، إن هناك عدداً كبيراً من المدنيين قُتلوا في مختلف أنحاء العالم، جرّاء الحروب والصراعات، إضافةً إلى تعرُّض قسمٍ كبيرٍ لانتهاكاتٍ تمثّلت بالاغتصاب والاعتقال، إلى جانب نقصٍ كبير في الخدمات الضرورية من غذاءٍ ودواء.
بدوره، حذّر الرئيس السويسري آلان بيرسيه الذي تتولّى بلاده هذا الشهر الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، من أن “تجويع المدنيين عمداً هو جريمةُ حرب”، منتقداً معاناة المدنيين جرّاء النزاعات في دولٍ مثل الكونغو الديموقراطية والسودان وسوريا ومنطقة الساحل الإفريقي والصومال وأفغانستان وغيرِها من مناطق النزاع حول العالم.
