بعد رصدِ انتهاكاتٍ لهدنةٍ وُقِّعَت بين الجيش السوداني وقواتِ الدعم السريع في مدينة جدة برعايةِ السعودية والولايات المتحدة، لوّحت الأخيرة بفرض عقوباتٍ على منتهكي الهدنة.
وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن وفي رسالة نشرتها السفارة الأمريكية في العاصمة السودانية الخرطوم، حذّر من أنه في حال انتُهكَ قرارُ وقفِ إطلاق النار، ستتم محاسبةُ المخالفين من خلال العقوبات والوسائل الأخرى، مشيراً إلى أنّ مسؤولية تنفيذه الاتفاق تقع على عاتق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
بلينكن، لفت إلى أنّ الهدنة الجديدة تهدف للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية التي دُمِّرت خلال الاشتباكات، مبيّناً أنّ الولايات المتحدة قدَّمت دعماً إضافياً بقيمة مئتين وخمسة وأربعين مليون دولار لشعب السودان والدول المجاورة التي تعاني من آثار الأزمة السودانية.
السعودية وأمريكا تؤكدان ضرورة الالتزام باتفاق وقف النار
وفي السياق، قالت السعودية والولايات المتحدة في بيانٍ مشترك، إنهما تسعيان للتحقّق من ادعاءاتٍ بحدوث انتهاكاتٍ لوقف إطلاق النار في السودان، وإنّ نقاشاتٍ بنّاءةً تجري حول المساعدات الإنسانية وإيصالها.
وقال البيان، إنّ طرفي الصراع في السودان لم يلتزما بما تم الاتفاق عليه بشأن عدم السعي وراء تحقيق مكاسبَ عسكريةٍ قبلَ بدءِ وقف إطلاق النار، مؤكداً أنّ ممثلين للجنة المتابعة والتنسيق عملوا على ضم قيادات الطرفين للحديث عن الادعاءات بوجود انتهاكاتٍ لوقف إطلاق النار.
وفي وقتٍ سابق، أفادت وسائل إعلام سودانية، بتحليق طائراتٍ حربية وسماعِ دوي انفجاراتٍ بالعاصمة الخرطوم مع استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في بعض المناطق، وذلك رغم دخول الهدنة الإنسانية حيّز التنفيذ، قبل أن يسود هدوءٌ نسبيٌّ في العاصمة ومحيطها.
