مع تسجيل إيران ارتفاعاً كبيراً في أحكام الإعدام، وتنفيذها بحق المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الواسعة التي عمت معظم أنحاء البلاد، عقب مقتل الشابة الكردية جينا أميني، طالبت وزارة الخارجية الأمريكية السلطات في طهران بعدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق ثلاثة أشخاص شاركوا في تلك الاحتجاجات.
نائب المتحدث باسم الوزارة فيدانت باتيل قال في تصريحاتٍ صحفية، إن إعدام ماجد كاظمي، وصالح ميرهاشمي، وسعيد اليعقوبي يمثل إهانة لحقوق الإنسان.
يأتي هذا بالتزامن مع تحذيراتٍ أطلقها محامون وحقوقيون في إيران، خلال رسالةٍ وُجّهت إلى رئيس القضاء الإيراني وقضاة المحكمة العليا، بشأن انتهاكات واسعة النطاق للقوانين خلال محاكمة المواطنين المحتجين، مطالبين بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام.
الحقوقيون أكدوا في الرسالة أن عملية الملاحقة القضائية والمحاكمة، وإدانة المتهمين الثلاثة جرت بشكل غير قانوني، ولم تتم مراعاة معايير المحاكمة العادلة، حيث أتهم القضاء الإيراني هؤلاء بقتل عناصر من قوات الأمن، بعد اعترافات قسرية دون تقديم أدلةٍ.
ووفقاً للرسالة فإن هؤلاء السجناء الثلاثة حرموا في المراحل الابتدائية لمحاكمتهم، من الوصول إلى محامٍ مستقل من اختيارهم، كما وردت تقارير عن تعرضهم للتعذيب واحتجازهم لفترات طويلة في الحبس الانفرادي.
وفي وقتٍ سابق ندّد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، بارتفاع عدد عمليات الإعدام هذا العام في إيران، والذي وصل معدله إلى أكثر من عشرة إعدامات أسبوعياً، ما يجعل إيران واحدةً من أكبر منفذي عقوبة الإعدام في العالم.
