يوماً بعد يوم، يزدادُ التعقيد والغموض في ملف الحرب الروسية الأوكرانية، ففي وقتٍ تتواصل خسائر موسكو شرقي أوكرانيا، تستمر الأخيرةُ في التحشيد لهجومها المُضاد شرق وجنوبي البلاد، مُتسلحةً بوعودِ الدعم الغربية، ما قد يشير لسيناريو عسكريٍّ غيرِ مسبوق، يمكن أن يكون الأعنف منذ بداية الصراع، مطلعَ العام الماضي.
سيناريو قد تكون مدينةُ باخموت، التي تشهد معاركَ هي الأشرس بين الطرفين، الشرارةَ الأولى فيه، سيما مع بطء التقدّم الروسي داخل المدينة الاستراتيجية وتحقيق أوكرانيا مكاسبَ ميدانيةً في محيطها، وسط حديث الجيش الأوكراني عن استراتيجية هجوميةٍ دفاعية في ذات الوقت.
قائد القوات البرية الأوكرانية أولكسندر سيرسكي أشار أن تقدّم جيش بلاده على طول اتجاه باخموت، يمثّل أولَ عمليةٍ هجومية ناجحةٍ في الدفاع عن المدينة، مشدداً في ذات الوقت على استمرار العمليات الدفاعية واتخاذ جميع القرارات اللازمة لذلك.
حديث المسؤول العسكري الأوكراني تزامن مع هجماتٍ روسيةٍ طالت منطقة دونيتسك، وخاصةً مدينة “أفدييفكا”، التي تعرّضت وَفقاً للسلطات المحلية، لهجومٍ صاروخي، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وأضرارٍ ماديةٍ كبيرة.
وزارةُ الدفاع الروسية من جانبها قالت إن قواتها شنت عدة هجماتٍ على مُختلِف المحاور جنوب شرقي أوكرانيا، مشيرة لتدمير مسيّراتٍ أوكرانية وأسلحةٍ غربية، بينها صواريخُ أمريكيةٌ وصاروخ بريطاني بعيد المدى.
بريطانيا تعتزم تزويد كييف بمئات المسيرات الهجومية
تطوراتٌ جاءت في وقتٍ أعلنت بريطانيا اعتزامَها تزويدَ حليفتها كييف، بمئات صواريخِ الدفاع الجوي والأنظمة الجوية المُسيّرة بما في ذلك مئاتُ الطائرات الهجومية طويلة المدى، الجديدة التي يصل مداها إلى أكثرَ من مئتي كيلومتر، في خطوةٍ من شأنها تصعيدُ التوتر مع موسكو.
