منذ أكثر من عام، تعاني مناطق ريف حلب الشمالي وتحديداً تل رفعت وريفَها والتي تأوي عدداً كبيراً من المهجرين قسراً من عفرين المحتلة، حصاراً خانقاً تفرضه ما تسمى بالفرقة الرابعة التابعة لقوات الحكومة السورية، حيث تمنع عنهم مختلف المواد اللازمة لمعيشتهم.
ولأن سياسة التجويع التي تتبعها قوات الحكومة، لا تفرق بين غذاء أو دواء، قال الإداري في مركز الهلال الأحمر الكردي في مخيم برخدان، بتل رفعت حيدر رشيد، إنه وقبل تشديد الحصار كانت الأدوية تدخل المنطقة بعد دفع مبالغ مالية كبيرة، إلا أنه منذ تسعة أشهر يمنع دخولها منعاً باتاً، الأمر الذي أثّر على عملهم، وانعكس سلباً على المرضى.
وعن الأدوية التي يقدمونها للأمراض المزمنة أوضح رشيد، أن الأدوية كانت توزّع بشكلٍ شهري على كافة المصابين بأمراض القلب والسكري وضغط الدم والسل وحتى مرضى غسيل الكلى، إلا أن تلك الأدوية غير متوفرة حالياً وغير موجودة حتى في الصيدليات الأمر الذي يضيف عبئاً كبيراً على المرضى.
وأكد الإداري في مركز الهلال الأحمر الكردي في مخيم برخدان، على أنه في حال استمرت الحكومة السورية بفرض الحصار على حيي الشيخ مقصود والأشرفية فإن المنطقة ستشهد كارثة إنسانية، داعياً المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى القيام بواجبها والعمل على فك الحصار عن مهجري عفرين، ودعم المنطقة بالأدوية والمستلزمات الطبية.
وتتعمد “الفرقة الرابعة” التابعة لقوات الحكومة السورية، منع دخول المواد الغذائية والمحروقات والأدوية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية ومناطق بريف حلب الشمالي، وسط تحذيرات من مخاطر إنسانية تهدد حياة ملايين الأشخاص هناك، بينهم مهجرون من عفرين المحتلة.
