في ظل المعارك المحتدمة في السودان، يواجه مرضى الكلى في مختلف مناطق البلاد أوضاعاَ صعبة، وسط نقص حاد في الأدوية وانهماك الكادر الطبي، جراء الأعمال القتالية، حسبما صرح به أحد أطباء الكلى في السودان، لموقع الحرة.
وأكد الطبيب أن مرضى الكلى أمام حربين، الأولى تدور رحاها بين القوى المتصارعة، والثانية تتمثل في ضرورة استمرارهم بتلقي العلاج وإجراء عمليات الغسيل الدورية لضمان استمرار حياتهم.
الطبيب أشار إلى أن العلاجات التي كان المرضى يحصلون عليها قبل الحرب لم تكن تمثل سوى الحد الأدنى للحفاظ على حياتهم، إذ يتم إجراء عمليات غسيل الكلى مرتين أسبوعيا، في حين أن المعايير الطبية تستوجب ثلاث مرات على الأقل.
وأفاد موقع الحرة أن العديد من المرضى في العاصمة الخرطوم، نزحوا إلى مناطق أخرى بسبب الحرب، وهو ما سبب ضغطا وأزمة على مراكز للكلى تعاني أصلا من نقص الأدوية.
في السياق، كشف طبيب آخر للموقع نفسه، أن نقص أدوية الكلى تسبب في وفاة بعض المرضى خلال الأيام الماضية، ممن يعانون من مرض الفشل الكلوي المزمن.
من جانبها، قالت وزارة الصحة السودانية، إن العلاجات متوفرة، وأنها مستمرة في تقديم خدمات غسيل الكلى، مؤكدةً وجود نحو اثني عشرة ألف مريض كلى في البلاد، بين من يجرون عمليات الغسيل الدوري أو الذين لديهم كلى مزروعة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في وقت سابق أن ستة عشر بالمئة فقط من المنشآت الصحية في العاصمة السودانية الخرطوم تعمل، إضافة إلى النقص الكبير بالمستلزمات والأدوية والكوادر الطبية.
