رغم الخطواتِ المتسارعة في مباحثات تطبيع العلاقات بين النظام التركي والحكومة السورية، إلّا أن هناك عراقيلَ كبيرةً لا تزال تعترض هذا المسار، أبرزها تجديدُ دمشق التأكيدَ على ضرورة إنهاء الاحتلال التركي لأراض سورية كشرطٍ لإعادة العلاقات مع أنقرة.
تأكيدٌ جاء على لسان الرئيس السوري بشار الأسد، الذي قال خلال لقائه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في دمشق، إنهم أكدوا على أن يكون محور وهدف المحادثات مع تركيا، هو انسحاب القوات المحتلة من سوريا ووَقف دعم المجموعات المسلحة والإرهابية كطريقٍ طبيعي لعودة العلاقات العادية بين البلدين.
يأتي ذلك، بعد ساعاتٍ على تجديد وزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو، رفضَ بلاده الانسحاب من الأراضي السورية، وقال خلال مقابلةٍ متلفزة، إن حديث شرطِ الرئيس السوري بشار الأسد انسحاب القوات التركية من الشمال السوري، لاستكمال مسار إعادة العلاقات “غيرُ واقعي”، مضيفاً أن هذا الملف هو آخرُ ملفٍ يمكن طرحه خلال المحادثات.
وبحسب وزير خارجية النظام التركي، فإن الهدفَ الأول للمحادثات مع دمشق هو ضمان “عودةٍ آمنة” للاجئين السوريين، مشيراً إلى أنه لا يمكن مواصلة اللقاءات والمفاوضات والمحادثات بوجود شروطٍ مسبقة، على حد تعبيره.
تصريحاتُ بشار الأسد وجاويش أوغلو، قُبيل الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية كلٍّ من سوريا وروسيا وإيران والنظام التركي في موسكو بالعاشر من الشهر الجاري، تسلّط الضوءَ على الخلافات والتباينات بالمواقف بين دمشق وأنقرة، التي تعرقل محادثات التطبيع وقد تجعل من إتمامها أمراً صعباً.
