غداة الاجتماع التشاوري الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان بين وزراءِ خارجية كلٍّ من السعودية والأردن ومصر والعراق وسوريا، لبحث الأزمة السورية، كشفت مصادرُ أردنية عن تحركاتٍ واتصالاتٍ تجريها أطرافٌ عربية هدفُها البتُّ في مسألة عودة سوريا إلى مقعدها بالجامعة العربية.
المصادر الأردنية، قالت لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقِدَ الإثنين، وجاء استكمالاً للاجتماع التشاوري الذي عُقِدَ في مدينة جدّة السعودية، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها.
وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية، لم تستبعد المصادر وجود اتفاق على تحييد دول رافضة أو متحفظة عن القرار تحت خيار “الامتناع عن التصويت” وهو ما يسمح بعبور آمن لقرار بحجم عودة الحكومة السورية للحضن العربي وكسر الحصار المفروض.
اجتماع رباعي الأربعاء المقبل لبحث التطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية
إلى ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي روسي لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن اجتماعاً رباعياً على مستوى وزراء خارجية كل من روسيا وسوريا وإيران والنظام التركي سيعقد في العاصمة الروسية موسكو الأربعاء المقبل لبحث التطبيع بين أنقرة ودمشق.
وقال المصدر الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه، إن موسكو تؤيد ما جرى التوصل إليه في لقاء وزراء خارجية عرب في عمان، وتعتبر ذلك خطوة باتجاه مساعدة سوريا للخروج من أزمتها.
وعلى الرغم من تواصل الحراك الدبلوماسي العربي لإعادة الحكومة السورية إلى محيطها العربي، ليس من الواضح تماماً ما الخطوة التي ستتخذها دمشق مقابل هذه العودة، وسط تشكيك من قبل مراقبين في مدى التزامها بأي تعهّد قد تقطعه على نفسها، خاصةً في ظل عدم استقلال قرارها، وتبعيتها لكل من روسيا وإيران.
