هدنةٌ تلو الأخرى يشهدُها السودان، ولا حلَّ نهائياً للصراع الدائر يلوحُ في الأفق، مع مواصلة الجيش وقوات الدعم السريع، حلفاءُ الأمسِ خصومُ اليوم، التمسُّكَ بمواقفهم، والتي تَظهر جلياً من خلال الخروقات التي يتبادلها الطرفان بشأن وَقف إطلاق النار، ما تسبّب بتفاقم الأزمات داخل البلاد، وارتفاع حصيلة الضحايا، وموجات لجوءٍ ونزوح.
الأمم المتحدة قالت الثلاثاء، إن الصراعَ الدائرَ في السودان منذ منتصف الشهر الفائت، تسبب بلجوء أكثرَ من مئة ألف شخصٍ إلى الدول المجاورة، في وقتٍ ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنّ أعدادَ النازحين داخل البلاد تجاوزت ثلاثَمئةٍ وأربعةً وثلاثين ألفَ شخص.
في غضون ذلك أعلنت منظمة الصحة العالمية إرسال ستَّ حاوياتٍ تحتوي على إمداداتٍ إلى بورتسودان، التي باتت مركزاً رئيساً لعمليات إجلاءٍ، أعلنت مُعظم الدول الأوروبية انتهاءَها، فيما تواصل دولُ العالم الأخرى تنفيذَها بشكلٍ مُتسارع، مُستغلةً سريان هُدنٍ وافق عليها الطرفان بعد وساطاتٍ دولية.
تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم
هُدنٌ كان لها دورٌ إيجابيٌّ في خفض وتيرة القتال، لكنها لم تنجح في إنهائِهِ بشكلٍ كامل، وهو ما ينطبق على اتفاق وَقف إطلاق النار الحالي، الذي يشهد خروقاتٍ واضحة، يتبادل الطرفان الاتهامات بشأنها.
تقاريرُ إعلاميةٌ تحدثت الثلاثاء، عن تجدّد الاشتباكات بين الطرفين المُتصارعين في مناطقَ مختلفةٍ من العاصمة الخرطوم، في وقتٍ أعلنت قوات الدعم السريع، إسقاطَ طائرةٍ حربية، بعد تعرّض مواقعها لعدة غاراتٍ جوية.
من جانبه نشر الجيش السوداني مقطعَ فيديو على موقعه الرسمي في فيسبوك، يَظهر خلالَه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وهو يشرف على سير العمليات القتالية من أحد مراكز القيادة، برفقة عددٍ من كبار الضباط.
