في ظل نهجِ الانتهاكات الذي تستمر السلطاتُ الإيرانية باتباعه لكبح جماح الأصواتِ المُناديةِ بالحريات في البلاد، يتعرّضُ العديدُ من النشطاء في البلاد لملاحقاتٍ وتضييقٍ وقد تُفضي بعض تلك الممارسات إلى فقدان الحياة.
جمعيةٌ حقوقيةٌ كردية، أعلنت فقدان الناشطة الإيرانية “مهسا زرين تشنغ” لحياتها، وذلك في ظروفٍ مجهولةٍ بعد اختفائها، بالتزامن مع مداهمة قوات الأمن الإيرانية منزلَها ومصادرة جميع متعلقاتها الشخصية.
مصادرُ محليةٌ أكدت أنه بعد العثور على جثة تلك الفتاة تم تهديدُ عائلتها من قبل قوات الأمن الإيرانية، بعدم تحديد السبب الدقيق لوفاة ابنتهم، وأُقيمت مراسمُ الجنازة في ظل ظروفٍ أمنيةٍ مُشدّدةٍ في مقبرة “بهشت رضا” في مدينة إيلام في محافظة كردستان.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الأمن الإيرانية سبق أن اعتقلت هذه الناشطةَ المدنيةَ والرياضية، بسبب مشاركتها في الاحتجاجات التي عمّت البلاد على خلفية مقتل الشابة الكردية جينا أميني تحت التعذيب.
وأسفرت سياسةُ السلطات الإيرانية في ملاحقة النشطاء إلى اعتقال العديدِ منهم عدّة مراتٍ ومقتل البعض الآخر في ظروفٍ غامضة، وسط حرص السلطات على عدم تسريب أي معلوماتٍ بشأن ذلك، وتهديد ذوي الضحايا بعدم التحرّي أو الإدلاء بأي حقائق.
