وسط تشديد كبير للخناق على اللاجئين السوريين في لبنان، يشن الأمن العام اللبناني، حملة عنيفة لملاحقة وترحيل اللاجئين السوريين الذين لا يحملون أوراقاً رسمية، وذلك رغم حملة التنديد الواسعة من قبل جهات دولية ومنظمات حقوقية، تحذر من تعرضهم للانتهاكات على يد الأجهزة الأمنية التابعة لقوات حكومة دمشق حال عودتهم.
صحيفة الشرق الأوسط، نقلت عن مصادر لبنانية، أن الحملة التي ينفذها الأمن العام اللبناني ضد اللاجئين السوريين، جاءت بعد تكليفه بالمهمة من قبل حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي، والتي أعطت الإذن بتحرك سريع لملاحقة السوريين وترحيلهم.
وبحسب المصادر، فإن الاجتماع الأخير للجنة الوزارية اللبنانية المعنية بملف اللاجئين السوريين، أعطى غطاءً لتحرك أوسع لترحيلهم، مشيرةً إلى أن اللجنة قررت أن كل من لا يملك أوراقاً رسمية ستتم إعادته فوراً إلى سوريا.
يذكر أن الأمن العام اللبناني، كان قد أعاد خمسمئة وأربعين ألف لاجي سوري إلى سوريا منذ العام ألفين وسبعة عشرة، تحت مسمى “العودة الطوعية” للاجئين إلى بلادهم.
في غضون ذلك، طالب رئيس لجنة الإدارة والعدل اللبناني جورج عدوان، خلال لقائه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا ورونيكا، بضرورة المباشرة الفورية بتنفيذ خطوات عملية لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، داعياً إلى تعاون المجتمع الدولي مع السلطات المحلية بهذا الخصوص.
ويأتي هذا وسط تأكيدات على تزايد الخطاب العنصري والكراهية بين اللبنانيين ضد اللاجئين السوريين، وجهود حكومية لبنانية لمحاولة إعادتهم إلى بلادهم قسراً، بعد أن تجاوز عددهم في لبنان، بحسب الأجهزة الأمنية اللبنانية وتقديرات أممية، مليون ونصف المليون لاجئ، يعيشون في فقر مدقع في ظل نقص كبير في الخدمات الأساسية.
