أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في تصريح متلفز، افتتاح المرحلة الأولى من الطريق المؤدي إلى المطار، التي تشمل دخول سيارات المسافرين الذين يحملون تذاكر سفر، بينما المرحلة الثانية التي لم يُحدد متى يتم الإعلان عنها تشمل دخول السيارات التي يروم أصحابها استقبال المسافرين.
وقال السوداني إن المرحلة الأولى تتضمن دخول المغادرين بعجلاتهم الخاصة إلى داخل المطار والسفر، مضيفاً أن المرحلة الثانية من افتتاح الطريق السماح للمغادرين وكذلك من يريد أن يستقبل أحد أصدقائه أو أفراد عائلته.
وأوضح السوداني أن هذا الإجراء ضمن توجهات الحكومة نحو إزالة كل ما يعرقل تقديم الخدمة للمواطن، مبيناً أن ذلك هو نوع من الخدمة، وهو منح المواطن خيارات التوجه بسيارته الشخصية بدلاً من التاكسي، وركنها في ساحة الانتظار الموجودة بالمطار.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن قطاع الطيران من القطاعات المهمة وإحدى واجهات البلاد، والخدمة التي تقدم في المطار هي واحدة من أهم الخدمات التي تعكس صورة البلد واستقراره ونوعية الخدمات واهتمام الحكومة والجهات الرسمية بالمواطنين ومنهم المسافرون، لافتاً إلى أن قطاع الطيران يحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة، وأن الحكومة تولى منذ بداية تشكيلها هذا القطاع اهتماماً على مختلف الأصعدة.
وبين السوداني أن مطار بغداد هو واجهة مهمة في العراق، لذلك وضعوا مشروع تأهيل وتوسعة المطار ضمن أولويات المشاريع التي ننتظر في النصف الثاني المباشرة في التعاقد بعد الاتفاق مع مؤسسة التمويل الدولية بإعداد محفظة استثمارية لهذا المطار وعرضه أمام الشركات العالمية المختصة، موضحاً أنه من المؤمل اكتمال هذه الإجراءات في النصف الثاني، وأن نبدأ بالتعاقد حتى نشهد عملية حقيقية لإجراء توسعة لهذا المطار المهم بوصفه نقطة مهمة في الملاحة الجوية، ونشهد نوعاً من الإدارة وتشغيل المطار من قبل شركات مختصة.
وتابع السوداني أن مؤسسة التمويل الدولية لديها تجارب ناجحة في مطارات عدة بالمنطقة، لذلك كان توجهم نحو هذه المؤسسة للنهوض بواقع المطار المهم.
وبقي المطار منذ العام 2003 مغلقاً أمام سيارات المواطنين والمسافرين حتى أمس السبت، حيث أعلن السوداني افتتاح مرحلته الأولى. ففي كل السنوات التي تلت عام 2003 حتى يوم أمس السبت، كان المسافرون وسياراتهم يقفون عند ما يسمى ساحة عباس بن فرناس، حيث يتم نقلهم إلى المطار عبر سيارات نقل معتمدة من قبل سلطة المطار لقاء أجور. والأمر يتكرر عند العودة، حيث لا يسمح لأي مواطن الدخول بسيارته الشخصية سواء أكان لتوديع مسافر أم لاستقبال مسافر، إلا لمن لديه استثناء أو ما يسمى “باج المطار”، وهو لفئات محدودة من المواطنين والمسؤولين.
وبذلك قرر السوداني تغيير قواعد التعامل مع هذا الطريق المؤدي إلى المطار، والذي شهد مطلع كانون الثاني يناير عام 2020 أخطر عملية اغتيال، طالت كلاً من قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، بغارة نفذتها طائرة مسيرة أمريكية.
