الحرب الطاحنة التي تدور رحاها في أنحاء السودان منذ نحو أسبوعين بين طرفي المؤسسة العسكرية، والممثلين بالجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان من جهة، وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو، حميدتي، باتت تلقي بظلالها على اقتصاد البلاد، وتهدد بأزمة كارثية في حال استمرار القتال لوقت أطول، بحسب محللين اقتصاديين.
ونتيجة تصاعد المعارك في شوارع العاصمة الخرطوم، أغلقت المصارف أبوابها، ما خلق أزمة سيولة كون المواطنين لن يستطيعوا الوصول لمدخراتهم.
وفي ظل هذه الأوضاع، ارتفعت أسعار المواد الأساسية والغذائية، وكذلك أجورُ النقل العامة، التي زادت بنسبة خمسمئة في المئة بسبب الحاجة واقتصاد الحرب، فضلاً عن نقص الوقود وصعوبة توفيره.
ووسط تلك الأزمة وإقبال السودانيين على تدبير ما يلزمهم من نقد محلي، اندفع بعض الوصوليين والتجار إلى الاستفادة من هذه الظروف الصعبة، للتلاعب بسعر العملة المحلية مقابل الدولار.
ودفع هذه الأمر، العديد من السودانيين إلى التكافل فيما بينهم عبر اللجوء إلى التطبيقات الإلكترونية لتداول أموالهم بدلاً من التعامل نقداً، لكن تعطّل الإنترنت المستمر أدّى لمشكلاتٍ فنيّة في التطبيقات التي لم تعد تعمل بشكلٍ منتظم.
وجاءت هذه الحرب الداخلية لتزيد من معاناة السودانيين الذين يعيش خمسة وستون في المئة منهم تحت خط الفَقْر بحسب آخرِ تقريرٍ للأمم المتحدة بهذا الخصوص.
