تتوالى التقارير الحقوقية التي تسلّط الضوء على انتهاكات السلطات الإيرانية بحق المدنيين بمختلف فئاتهم صغاراً وكباراً، رجالاً ونساء، أثناء قمعها للاحتجاجات التي أعقبت مقتل الشابة الكردية جينا أميني منتصف أيلول سبتمبر الماضي على يد قوات الأمن، بحجة مخالفة قواعد اللباس الصارمة.
ففي تقريرٍ جديدٍ لها حول تلك الانتهاكات أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن قوات الأمن الإيرانية قامت بشكلٍ منهجيٍّ وغير قانونيٍّ بعمليات قتلٍ وتعذيبٍ واعتداءٍ جنسي وإخفاء بحق الأطفال، وذلك في أثناء قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
التقرير أشار إلى قيام السلطات الإيرانية باعتقال الأطفال واستجوابهم ومحاكمتهم، ومنع عائلاتهم من الاستعانة بمحامين من اختيارهم للدفاع عنهم. وإدانتهم بتهمٍ غامضةٍ ومحاكمتهم خارج اختصاص محاكم الأطفال، والتي يجب أن تكون في محاكم الأحداث فقط، إضافةً لمنع الطلاب المُفرَج عنهم من العودة إلى المدرسة.
تقرير المنظمة الحقوقية جاء بعد إجراء مقابلاتٍ مع عددٍ كبير من أقارب الأطفال، وحمل عنوان “إيران: قوات الأمن تقتل وتعذّب أطفالاً ومتظاهرين شبّاناً اعتُقلوا بطريقةٍ غير مشروعة”.
واستنادًا إلى تلك النتائج التي توصّلت إليها المنظمة الحقوقية فقد أعلنت أن ذلك يعد جزءًا من نمطٍ للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل السلطات الإيرانية.
هذا وطالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” لجنةَ تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران بالتحقيق في هذه الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال كجزءٍ من تقريرها الأوسع عن انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة من قبل النظام الإيراني
