ما هي إلا ساعاتٌ قليلةٌ من إعلان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الموافقةَ على هدنةٍ جديدةٍ لمدة اثنتين وسبعين ساعةً توسطت بها الولايات المتحدة والسعودية.. حتى بدأ الطرفان المتحاربان تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق، الذي يُعد الثاني من نوعه منذ هدنة عيد الفطر نهاية الأسبوع الماضي.
الجيش السوداني وفي بيانٍ صدر الثلاثاء، أشار إلى رصده عدة خروقاتٍ لقوات الدعم السريع، واتهمها بالتعدي على مقرات البعثات الدبلوماسية، لافتاً في ذات الوقت إلى التزامه بوقف إطلاق النار، لكن مع الاحتفاظ بحق التعامل مع تلك الخروقات، على حد تعبيره.
من جانبها ردّت قوات الدعم السريع ببيانٍ آخر، اتهمت فيه الجيش السوداني بانتهاك الهدنة الجديدة من خلال مهاجمة العاصمة الخرطوم بالطائرات والمدافع، مشيرةً هي الأخرى إلى التزامها بوقف إطلاق النار بهدف فتح ممراتٍ إنسانية وتخفيف معاناة المدنيين على حد قولها.
وجاءت اتهامات طرفَي القتال بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نارٍ من عدة مناطق بينها أم درمان المتاخمة للعاصمة، وَفق ما أفادت به تقاريرُ إعلامية، في وقت يسود الهدوء الحذر، الذي تتخلله في بعض الأحيان اشتباكاتٌ خفيفة، المشهدَ بشكلٍ عام.
تسارع في عمليات النزوح والإجلاء للمدنيين والرعايا الأجانب
انخفاض وتيرة المعارك، ساهم في تصاعد عمليات نزوح المدنيين وإجلاء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في السودان من مناطق القتال.
وشهدت الأيام القليلة الفائتة فرارَ عشرات آلاف السودانيين ومواطني الدول الأجنبية إلى دولٍ مجاورة، مثل مصر وتشاد وجنوب السودان، على الرغم من الأزمات الإنسانية والظروف المعيشية الصعبة لهؤلاء المدنيين.
من جانبها كثّفت بلدان العالم عمليات إجلاء رعاياها بالتزامن مع معاناة دولٍ أخرى في عمليات الإخلاء، جراء انتشار الفوضى الأمنية وحالات النهب على الطرقات، بحسب تقاريرَ حقوقية.
