لم يُكتب حتى الآن النجاحُ للجهود الدولية للتوسط في هدنةٍ مؤقتة في السودان، إذ تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إطلاقَ النار، في اليوم الأول من عيد الفطر.
شهود عيان قالوا إن جنوداً بالجيش وعناصرَ من الدعم السريع تبادلوا إطلاق النار في مناطقَ سكنيةٍ في شمال الخرطوم وغربها ووسطها، بما في ذلك خلال صلاة العيد في ساعةٍ مبكرةٍ من صباح الجمعة.
كما أظهرت مقاطع فيديو إطلاق نيرانٍ من أسلحةٍ ثقيلة في أنحاء الخرطوم ومدنٍ أخرى.
إلى ذلك بدأت قواتٌ من الجيش السوداني في الانتشار سيراً على الأقدام في العاصمة الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع القتال قبل نحو أسبوع.
ومع استمرار المعارك، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في بيانٍ عن مقتل موظّفٍ لها في وقتٍ مبكر يوم الجمعة بعدما عَلِقت مركبته وسط تبادلٍ لإطلاق النيران.
المواجهات الدائرة في السودان التي يعاني ربعُ سكانها من الجوع الشديد قوّضت جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتوصّل لهدنة، حيث ذكر الأخير للصحفيين بعد اجتماعٍ عبر الإنترنت مع قادة الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظماتٍ أخرى الخميس، أنه يتعين السماح للمدنيين المحاصرين في مناطق الصراع في السودان بالخروج من هذه المناطق والحصول على العلاج الطبي والغذاء والإمدادات الأخرى.
وفي ظل تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بإفشال الوساطات بشأن وَقف إطلاق النار، قال قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إنه سيدعم هدنةً بشرط السماح للمواطنين بالتحرّك بحرية، وهو أمرٌ قال إن قوات الدعم السريع تمنعه حتى الآن.
المعارك في الأيام الستة الماضية أودت بحياة أربعمئةٍ وثلاثة عشر شخصاً على الأقل، وإصابة الآلاف بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، في صراعٍ ربّما يدفع السودان إلى كارثةٍ إنسانيةٍ في ظل تعرض المستشفيات لهجمات، وخروج الكثير منها عن الخدمة وفرار ما يصل إلى عشرين ألفاً إلى الجارة تشاد.
