بعد خضوعه للاستجواب من قبل محققين فرنسيين وأوروبيين الشهرَ الماضي في بيروت، كشفت وثائقُ مقدمةٌ لمحكمةٍ فرنسية، أن ممثلي الادعاء الفرنسي أبلغوا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، نيتهم توجيه اتهاماتٍ له بالتزوير وغسل الأموال تستند جزئياً إلى مزاعمَ عن تزوير كشوف حساباتٍ مصرفية لإخفاء ثروته.
ويعتزم ممثلو الادعاء الفرنسي خلال جلسةٍ من المُقرّر عقدُها بفرنسا في السادس عشر من أيار مايو المقبل توجيه الاتهامات المبدئية لسلامة وتسميته رسمياً بالمتهم.
ورفض سلامة التعليق على مزاعم استخدامه وثائقَ مزورة، لكنه نفى مراراً اتهاماتٍ له بالتزوير وغسل الأموال، معتبراً أنه تحوّلَ لكبش فداءٍ للمسؤولين عن الأزمة المالية الحادّة في لبنان.
محامي سلامة قال في وقتٍ سابق من الشهر الجاري إن موكله لم يقرر بعدُ ما إذا كان سيسافر إلى فرنسا لحضور الجلسة.
وفي ردّه على الاتهامات، أرسل رياض سلامة لممثلي الادعاء الفرنسي مذكرةً من خمسٍ وستين صفحةً تضمّنت سلسلةً من كشوف الحسابات المصرفية التي قال أحد محاميّ سلامة إنها تُظهر كيف زادت مدّخرات حاكم المصرف المركزي، من خمسة عشر مليون دولارٍ في عام ثلاثةٍ وتسعين وتسعمئةٍ وألف إلى أكثرَ من مئةٍ وخمسين مليون دولارٍ بحلول عام تسعة عشر وألفين.
لكن وَفقاً للوثائق المقدمة لمحكمة فرنسية، والتي اطلعت عليها وكالة رويترز، خَلُص محققون فرنسيون إلى أن كشوف الحسابات المصرفية كانت مزوّرة.
وفي إطار تحقيقٍ مشتركٍ مع ممثلي الادعاء في لبنان ودولٍ أوروبية، يشتبه ممثلو الادعاء في فرنسا، بأن سلامة تواطأ مع شقيقه رجا لتحويل أكثرَ من ثلاثمئة مليون دولارٍ من الأموال العامة، واستخدم بعضها في شراء عقاراتٍ في جميع أنحاء أوروبا.
