رغم الدعوات الدولية للتهدئة، رفض كلاً من رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان عبد الفتاح برهان، وغريمه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، طرفي الصراع في هذا البلد إجراء أية مفاوضات بينهما في سبيل إنهاء الاشتباكات الدائرة منذ يوم السبت الماضي.
برهان قال أنه لا يرى في الوقت الحالي شريكاً يمكن أن يجري معه المفاوضات مؤكداً عدم وجود خيار آخر غير الحل العسكري بشأن انهاء الصراع في البلاد. كما اتهم رئيس مجلس السيادة الحاكم، قوات الدعم السريع بإغلاق الطرق ومنع الناس من حرية التنقل في العديد من المناطق لافتاً إلى إنه لا يمكن تنفيذ هدنة حقيقية في ظل هذه الظروف.
في المقابل قال قائد قوات الدعم السريع، المعروف باسم “حميدتي” إن قواته لا تتحدث عن الجلوس مع من وصفه بالمجرم في إشارة إلى البرهان، مضيفاً أن هذه المفاوضات مرت عليها سنتين من دون أي نتائج متهماً أياه بأنه من بدأ المعارك.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف إطلاق النار لثلاثة أيام في السودان خلال عيد الفطر ليتسنى للمدنيين المحاصرين الفرار من مناطق الصراع طلباً للعلاج والغذاء والامدادات الأساسية الأخرى.
يشار إلى أن الاشتباكات تجددت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد هدنة امتدت لمدة يوم وافق عليها الطرفان وذلك وسط دعوات دولية لوقف إطلاق النار وبدء حوار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار النظام الصحي بالسودان.
