لم تعد مائدة الإفطار في كثير من الدول العربية لوحة غنية بمحتواها تأكل منها العيون قبل الأفواه، وذلك بسبب تأثير انعدام الأمن الغذائي عليها ولا سيما في شهر رمضان، ولعل أبرز الدول التي تأثرت بذلك تلك التي شهدت صراعات وأزمات سياسية واقتصادية وكوارث طبيعية.
حملة للجنة الدولية للصليب الأحمر، ألقت الضوء على هذا الموضوع تحت عنوان… “حول مائدة طعام رمضان”، بينت أن سوء الأوضاع الاقتصادية جعل الكثير من الناس يستبدلون بعض الأطعمة التي صارت مكوناتها مكلفة بأخرى أقل منها تكلفة.
بالمقارنة بين المأكولات التي كان الناس يتناولونها يوجد هناك فرق واسع، فقد كانت الموائد تمتلئ بمختلف أصناف الأطعمة ولكنها الآن تفتقر إلى كثير منها.
لم تعد تكلفة الموائد الرمضانية تتناسب مع الدخل الذي يتقاضاه الموظفون، في حين يلجأ غير الموظفين إلى أعمال يدوية خاصة تسد رمقهم.
النزاعات والصراعات التي شهدتها العديد من دول الشرق الأوسط، حالت بينهم وبين اكتمال موائدهم، ما أدى إلى انعدام القدرة لدى الناس على سد احتياجاتهم من الطعام.
هذا وتضيّق تداعيات الأزمات المباشرة الخناق على الأمن الغذائي في الدول التي تعاني من الصراعات والأزمات ما جعل الموائد الرمضانية خجولة بسبب اختفاء العديد من أطعمتها لانعدام القدرة الشرائية في تلبية الاحتياجات الغذائية.
