عقب زلزال السادس من شباط/فبراير المنصرم، الذي هز جنوب تركيا وأودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، تجددت المخاوف من كارثة أكبر على الجانب الآخر من البلاد في إسطنبول، ما دفع مئات الآلاف إلى البحث عن منازل أكثر أماناً.
وأظهرت بيانات رسمية، أن نحو خمسة ملايين من أصل 16 مليون شخص، في أكبر مدينة تركية يعيشون في منازل معرضة للخطر، لوقوع المدينة في شمال خط صدع يعبر بحر مرمرة في شمال غرب البلاد.
وانهارت عشرات الآلاف من المباني في زلزال شباط/فبراير، ما أثار اتهامات بأن معايير البناء المتساهلة في جميع أنحاء تركيا أسهمت بشكل عام في الكارثة وأثارت مخاوف بشأن سلامة العديد من المباني القديمة في إسطنبول.
وأفادت تقارير، بأنه منذ وقوع الزلزال، تضاعف عدد طلبات الهدم وإعادة بناء المنازل المعرضة للخطر في إسطنبول، لثلاثة أمثال، وقد أدى هذا التزاحم إلى زيادة أسعار إيجار المنازل، حيث ارتفعت بنسبة 190 في المئة مقارنة بالعام الفائت، بحسب مراكز البحوث الاقتصادية والاجتماعية في جامعة بهتشه شهير.
وعبّر العديد من السكان عن شعورهم بأنهم محاصرون ما بين أزمة تكلفة المعيشة بعد أن قفز التضخم إلى أعلى مستوى له في البلاد، وقلة احتمالات العثور على عمل في مكان آخر.
ومن جانبه، قال علي أيلمازدير، رئيس جمعية لنقل الأثاث، إن ما بين 15 إلى 20 شخصاً في اليوم يتصلون بالشركات لطلب النقل مقارنة بما بين ثلاثة إلى خمسة أشخاص قبل زلزال شباط.
ووفقاً لتقرير أصدره علماء الزلازل في عام 2019، من شأن زلزال بقوة 7.5 درجات على غرار زلزال السادس من شباط، أن يلحق أضراراً متوسطة على الأقل بنسبة 17في المئة من المباني البالغ عددها 1.17 مليون في مدينة إسطنبول.
