بعد تمرير الحكومة الفرنسية مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد في آذار مارس الماضي، من دون عرضه على التصويت في مجلس النواب، أصدر الرئيس إيمانويل ماكرون مرسوماً يقرُّ فيه القانون، ليُنشر في الجريدة الرسميّة، وسط استياءٍ شعبي واسع.
مرسوم الرئيس الفرنسي جاء بعد يومٍ من مصادقة المجلس الدستوري على الإصلاح الذي يلقى معارضة شديدة، ولا سيما رفع سنِّ التقاعد من اثنين وستين عاماً، إلى أربعة وستين عاماً، مع رفض عددٍ من البنود الثانوية.
ورغم أنّ ماكرون قد دعا النقابات للقائه بهدف استئناف حوارٍ متوقفٍ منذ ثلاثة أشهر، إلا أنّ الأخيرة أعلنت أنّها لن تلتقي السلطة التنفيذيّة قبل الأوّل من أيار/مايو، المصادف ليوم عيد العمّال، والذي دعَت إلى جعله “يومَ تعبئةٍ استثنائيًّا”، فيما تعهّدت المعارضة مواصلة ما وصفته بالكفاح ضدّ التعديل الجديد لنظام التقاعد.
أحزابٌ في المعارضة حذّرت من حدوث اضطرابات وصفتها بالاجتماعية في البلاد، سيما مع أعمال العنف التي شهدتها المظاهرات الرافضة للقانون الجديد، وذلك في وقتٍ قابل مئات المحتجين في باريس هذا القرار باستهجان.
وشهد مشروع التعديل الجديد لنظام التقاعد قبل إصداره استياءً شعبياً واسعاً تحوّل في عدة مناطقَ إلى مظاهراتٍ حاشدة، فيما شهد بعضها الآخر أعمال عنف، أسفرت عن اعتقال السلطات لعشرات المحتجين الغاضبين، قبل أن تخف حدة التوترات خلال الأيام القليلة الفائتة.
