في وقتٍ تنتظر تونس، التي تعاني أزمةً اقتصاديةً حادّة، موافقةَ مجلسِ إدارةِ صندوق النقد الدولي على منحِها قرضاً بقيمة واحد فاصلة تسعة مليار دولار، توقّع الصندوق انخفاضاً في معدّل نمو الاقتصاد التونسي خلال هذا العام.
صندوق النقد، قال في تقريره الصادر بشأن “آفاق الاقتصاد العالمي”، إنه من المرجَّح أن ينخفض معدّل نمو الاقتصاد التونسي خلال عام ألفين وثلاثة وعشرين إلى واحد فاصلة ثلاثة في المئة، مقابل اثنين فاصلة خمسة في المئة في ألفين واثنين وعشرين، متوقعاً ارتفاعه إلى واحد فاصلة تسعة في المئة خلال ألفين وأربعة وعشرين.
وبحسب تقرير صندوق النقد الدولي، فإن مجلس إدارة الصندوق، قرّر خلال اجتماعه الأخير، تأجيل النظر في ملف تونس إلى موعدٍ لاحق لم يتم تحديده بعد.
المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي وفاء عمر، قالت إنه على هامش اجتماعات الربيع لعام 2023 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة بواشنطن من العاشر الى السادس عشر من الشهر الحالي، سيبقى الصندوق ملتزماً تجاه تونس.
بدورهم يرى خبراءُ اقتصادٍ تونسيون، أنّ توقّعات صندوق النقد الدولي بانخفاض نسبة النمو ستزيد مع احتدام الأزمة الاقتصادية في البلاد، مؤكدين أن هذا التراجع بالنمو سينتج عنه ارتفاع معدلات التضخّم.
وتشهد تونس أزمةً اقتصادية حادّة فاقمتها تداعيات فايروس كورونا، وارتفاع كلفة استيراد الطاقة والمواد الأساسية، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، ما تسبب في إرهاق موازنة الدعم ودفع أسعار السلع الأساسية إلى الارتفاع بشكلٍ غيرِ مسبوق.
