مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة في تركيا، منتصف أيار مايو المقبل، تتزايد الضغوط من قبل النظام على حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، من خلال محاولة حظره، وقطع المساعدات المالية التي يتلقاها من الخزانة.
وفي هذا الإطار قرر المجلس الأعلى للانتخابات، منع حزب الشعوب الديمقراطي من التمثيل في لجان صناديق الاقتراع، وذلك بناءً على طلب من حزب الحركة القومية الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
إلى ذلك، ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر الثلاثاء، أن إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، وفرض حظر سياسي على المئات من أعضائه السابقين والحاليين، ينتهك بوضوح التزامات تركيا الدولية، بينما تستعد للانتخابات الحاسمة.
التقرير أشار إلى أن إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي من شأنه أن ينتهك الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، ويضعف بشدة قدرة الناس على المشاركة في تسيير الشؤون العامة في تركيا، داعياً أنقرة إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان حماية هذه الحقوق على النحو الواجب.
المنظمة الدولية، حثت المحكمة الدستورية العليا على النظر في العديد من الأحكام الملزمة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ذات الصلة بالقضية الحالية، التي ينبغي أن تكون بمثابة أساس إرشادي لقرارها.
ويعتبر “الشعوب الديمقراطي” ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي، وكان قد قرر خلال الأيام الماضية ترشيح رئيسيه المشاركين ضمن قوائم حزب “اليسار الأخضر”، في خطوة استباقية من جانبه لمواجهة الإجراءات القضائية التي تستهدفه، وقد تنتهي بإعلان حظره بشكل كامل.
