في مؤشّرٍ على أن محادثات السلام تُحرز تقدماً مع الحوثيين، أعلنتِ السلطات اليمنية أن التحالف العربي باليمن، ألغى قيوداً استمرت ثماني سنواتٍ على الواردات المتجهة إلى موانئ جنوبي البلاد.
الحكومة اليمنية، ومقرُّها في الجنوب، قالت في بيانٍ في وقتٍ متأخرٍ من ليل الخميس، إنه سيُسمح لموانئ الجنوب، ومن بينها عدن، باستقبال كافة السفن التجارية مباشرةً مع ضمان السماح بدخول كافة أنواع السلع عبر الموانئ باستثناء المحظورةِ قانوناً.
نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية اليمنية، أبو بكر باعبيد، أوضح أنه للمرة الأولى منذ تدخل التحالف العربي في اليمن عام ألفين وخمسة عشر لن تضطر السفن للتوقف في ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر للخضوع لفحوصاتٍ أمنية.
وبحسب باعبيد فإنه سيُسمح بعودة دخول أكثرَ من خمسمئة نوعٍ من البضائع إلى اليمن عبر الموانئ الجنوبية، ومن بينها الأسمدة والبطاريات، بعد حذفها من قائمة المنتجات المحظورة.
يأتي هذا في أعقاب تخفيف القيود في شباط فبراير على دخول البضائع التجارية إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون في غرب البلاد، وهو الميناء البحري الرئيسي في اليمن.
ويبدو أن التحركات لزيادة تدفق البضائع على الموانئ في جميع أنحاء البلاد مؤشرٌ على إحراز تقدمٍ في المحادثات المباشرة بين السعودية والحوثيين التي تجري بالتوازي مع جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة.
مصادرُ مطلعةٌ تقول إن المحادثات بين السعودية والحوثيين تركز على إعادة فتحٍ كاملةٍ للموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون ومطار صنعاء، ودفع رواتب موظفي القطاع العام، ووضع جدولٍ زمنيٍّ لخروج القوات غير اليمنية من البلاد.
واتفقت السعودية وإيران، مؤخراً على استئناف العلاقات بعد قطعها في ألفين وستة عشر، في خطوةٍ يُتوقع منها أن تدعم جهود السلام في اليمن، الذي يشهد أزمةً إنسانيةً تصفها الأمم المتحدة بالأسوأ في العالم.
