منذ عرضه مع بداية الموسم الرمضاني الحالي، أثار مسلسل “النار بالنار” تفاعلاً واسعاً بين الجمهورين اللبناني والسوري، وانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، لما تضمنه العمل من حوار وصور عن العنصرية.
و”النار بالنار” عمل درامي (سوري-لبناني) مشترك، بطولة نخبة من الفنانين منهم كاريس بشار، عابد فهد، جورج خباز وغيرهم، والمسلسل يوثق درامياً ما يتعرض له اللاجئون السوريون في لبنان من خطاب الكراهية والعنصرية، كما يتطرق إلى حقبة الوجود السوري العسكري السابق فيه، حيث فقد الكثير من اللبنانيين أفراداً من عائلاتهم بسبب نهج الحكومة السورية بتلك الفترة، ما ولّد بداخلهم كراهية تجاه السوريين.
واعتبرت فئة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، أن هناك بعض المشاهد في العمل تؤجج العنصرية بين الشعبين، فيما أثنى آخرون على العمل بأنه ينقل حقيقة لا بدّ من نقاشها دراميّاً.
ومن جهته، اعتبر الفنان أحمد قعبور، الذي يشارك في المسلسل، بأنه يحق لأي كاتب قصة أو مسلسل درامي اختيار الموضوع وطريقة طرحه ومناقشته بالشكل الذي يناسبه.
وأضاف قعبور: “المشاهد التي وصفت بالعنصرية هي واقعية جداً، وتعبّر عن وجع الشعبين اللبناني والسوري نتيجة الضغوطات الكبيرة التي يعيشها كل من الشعبين”.
ويعاني السوريون في لبنان من العنصرية، لا سيما من السياسيين الذين يطالبون اللاجئين بالعودة إلى بلادهم، بحجة إضعافهم للاقتصاد اللبناني.
ومن جانبهم، يقول لبنانيون أن وجود السوريين يشكل عبئاً على اقتصادهم وفرص العمل في بلدهم الذي يعاني من تضخم وأزمة معيشية غير مسبوقة منذ عقود، داعين لعودتهم أو إعادتهم قسراً إلى مدنهم بعد انتهاء الحرب فيها، الأمر الذي تحذر من خطورته منظمات حقوقية.
