في خطوةٍ تنهي فيها تجربة الحياد العسكري والتي انتهجتها طوال عقود قال حلف الشمال الأطلسي ومسؤولون فنلنديون إن فنلندا ستنضم الثلاثاء إلى الناتو، لتستكمل بذلك انتقالاً سريعاً إلى التحالف العسكري في اعقاب الهجوم الروسي المستمر على أراضي جارتها أوكرانيا منذ أكثر من عام.
وخلالَ تصريحاتٍ صحفية في بروكسل أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ بهذه الخطوة، معتبراً أنها تاريخية بالنسبة لفنلندا، لتصبح بذلك الدولة الحادية والثلاثين المنضوية في الحلف، بعد مصادقة جميع دول الأعضاء على بروتوكول الانضمام.
واتهم ستولتنبرغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالدخول في حرب ضد أوكرانيا لتقليص حلف شمال الأطلسي، لكنه شدد أنه سيحصل العكس بعد انضمام فنلندا إلى الحلف العسكري.
من جانبه، أفاد مكتب رئيس فنلندا أن رئيس البلاد سولي نينيستو سيتوجه إلى بروكسل للمشاركة في الحفل الرسمي للانضمام إلى الحلف، والذي سيعقد في مقر الناتو.
في المقابل، دفعت هذه الخطوة موسكو للتفكير في تعزيز قواتها في مناطق غرب وشمال غرب البلاد، وعلى طول مسافة ألف وثلاثمائة كيلومتراً والتي تشكل الحدود المشتركة مع فنلندا.
وقال نائب وزير الخارجية ألكسند جروشكو إنه في حالة نشر قوات التحالف وموارد تابعة لأعضاء آخرين بالحلف في فنلندا فإن بلاده ستتخذ خطوات إضافية لضمان أمنها العسكري.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو صرح في وقت سابق أن بلاده بصدد اتخاذ الإجراءات المضادة المناسبة رداً على هذا المسعى، من خلال تشكيل اثنتي عشرة وحدة وفرقة في منطقتها العسكرية الغربية.
