لا يزال المدنيون يدفعون ضريبة الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثرَ من ثماني سنوات، وسط انهيارٍ شبهِ كامل لاقتصاد البلاد وتدهورٍ غيرِ مسبوق للعملة المحلية، وتقاريرَ أمميةٍ عن انعدام الأمن الغذائي ومجاعةٍ وشيكة تهدِّد الملايين هناك.
برنامج الأغذية العالمي، قال في بيانٍ، إنّ أكثرَ من ستة ملايين شخصٍ في اليمن على بعد خطوةٍ واحدة من المجاعة وهو أعلى رقمٍ في أيِّ بلدٍ بالعالم، مشيراً إلى أنّ مستويات انعدام الأمن الغذائي في هذا البلد مرتفعةٌ جداً.
برنامج الأغذية العالمي، أكد في تقريره، أنه لم يتمكن من الحصول إلا على سبعةَ عشرَ في المئة من الأموال اللازمة لتمويل المساعدات الإنسانية في اليمن خلال الأشهر الستة المقبلة، موضحاً أن متطلبات التمويل تبلغ ملياراً وخمسةَ عشرَ مليونَ دولار.
وبحسب التقرير، فإنّ الوضع الأمني باليمن غيرُ مستقرٍّ رغم التوصّل إلى هدنةٍ إنسانية استمرَّت ستةَ أشهر، لافتاً إلى أن آثار الصراع بين روسيا وأوكرانيا أدَّت إلى زيادة الاحتياجات وتزايد تكاليف التشغيل وانخفاض التمويل.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإنّ ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف يمني، بينهم مليونان وثلاثُمئةِ ألفِ طفلٍ ومليون وثلاثُمئةِ ألف امرأة، يعانون من سوء التغذية الحاد، مع دلائلَ على مزيدٍ من التدهور في الأوضاع خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتم التوصّل لحلٍّ سياسيٍّ أو تجديد الهدنة الإنسانية.
ودخل الصراع بين الحكومة اليمنية والحوثيين عامه التاسع، مخلفاً أكبر أزمةٍ إنسانية في العالم، مع احتياج ثلثي سكان البلاد إلى مساعدات إنسانية عاجلة، إضافة إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى ودمار كبير بالبنية التحتية.
