بعد فشلها في التوقيع على الاتفاق النهائي بموعده المحدّد، جراء انسحاب بعض الأطراف قبل التوقيع، حدّدت القوى المدنية والعسكرية السودانية المنخرطة في الاتفاق الإطاري يومَ السادس من أبريل نيسان الجاري، موعداً جديداً للتوقيع على الاتفاق النهائي.
خمسة أيامٍ جرى الاتفاق عليها لإمهال الأطراف السودانية من أجل حلِّ الخلافات العالقة فيما بينها، وذلك بعد اجتماعٍ عُقد ظهرَ السبت في القصر الجمهوري، وضم كلاً من قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد دقلو المعروف بحميدتي، وقادة القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري، والآلية الثلاثية المكونة من الاتحاد الأفريقي والإيقاد وبعثة الأمم المتحدة يونتامس.
الناطق باسم العملية السياسية قال إن الاجتماع استعرض التقدم في مناقشات الوصول للاتفاق السياسي النهائي، وحدد آخر القضايا المتبقية وهي القضايا الفنية المرتبطة بمراحل الإصلاح والدمج والتحديث في القطاع الأمني والعسكري، الذي حُسم مداه الزماني وقضاياه الرئيسية في ورقة مبادئ وأسس إصلاح القطاع الأمني والعسكري، الموقعة في الخامس عشر من مارس الماضي.
وفشلت الأطراف في التوقيع على الاتفاق النهائي السبت، بسبب عدم حسم الخلافات بين الجيش والدعم السريع، حول آليات ومواقيت وشروط الدمج، حيث اقترح الجيش إخضاع ضباط الدعم السريع للشروط المنصوص عليها في الكلية الحربية، ووقف التعاقدات الخارجية والتجنيد والابتعاد عن العمل السياسي، فيما اشترط الدعمُ السريع هيكلة القوات المسلحة قبل الدمج.
ورجّحت مصادرُ مطلعةٌ أن يشكّل الدستور الانتقالي الذي أعدته نقابة المحامين، أساساً قانونياً لفترةٍ انتقالية مدتها عامان، حيث ينص الدستور على إقامة دولةٍ مدنيةٍ تتبع نظام الحكم الفدرالي وتتشكل من مجلس سيادة مدني ومجلس وزراء مدني ومجلس تشريعي، كما يشمل دمج القوات العسكرية بجيش مهني واحد ينأى عن السياسية، وتنحصر مهامُه في الدفاع عن السيادة وحماية البلاد والانتقال السياسي، وتنفيذ سياسات الإصلاح الأمني والعسكري.
