للأسبوع السادس والعشرين على التوالي، خرج أهالي مدينة زاهدان في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران، إلى الشوارع في مسيرةٍ صامتة دون هتاف، وذلك بطلب من زعيم أهل السنة بالبلاد مولوي عبدالحميد زهي، حيث من المقرر أن تستمر هذه المسيرات الصامتة إلى نهاية شهر رمضان.
موقع “إيران إنترناشيونال”، ذكر أن أحد المواطنين بعث إليه مقطع فيديو، أعلن خلاله عن تجمّعِ المصلين في مسيرةٍ صامتة، دون رفع شعارات ضد الحكومة الإيرانية مثل الأسابيع السابقة.
من جانبه، أعلن موقع “حال وش” يوم الجمعة، أن عناصر الشرطة والباسيج اعتقلوا مساء الخميس بشكل واسع، العديد من المواطنين البلوش في مختلف الأحياء بـ زاهدان، ولم يتم تحديد هويات المعتقلين حتى الآن.
في السياق، أعلنت “نت بلوكس”، المنظمة غير الحكومية التي تشرف على الإنترنت في العالم، عن خلل شديد في إنترنت مدينة زاهدان منذ صباح الجمعة، مؤكدةً أن هذا الانقطاع يستهدف الاحتجاجات ضد السلطات عقب صلاة الجمعة في المدينة.
وخلال صلاة الجمعة في زاهدان، رفع بعض المصلين لافتاتٍ عبّروا فيها عن احتجاجاتهم على اعتقال رجال الدين السنة بمن فيهم مولوي عبد المجيد مراد زهي، مستشار مولوي عبد الحميد زهي وأحد المقربين له.
في السياق، قال مولوي عبد الحميد زهي، خلال خطبة صلاة الجمعة، إن نشوب المشاكل الحالية في البلاد ناجم عن “الفئوية والمذهبية” لدى النظام وعدم التزامه بقيم “الجمهورية”، على حد قوله.
وقارن مولوي عبد الحميد بين الحكومة الإيرانية ودول مثل فرنسا وإسرائيل، في تعاملها مع المحتجين، موضحاً أنه في إسرائيل، خرج مئة ألف متظاهر دون أن يسقط أحد منهم قتيلاً، وفي فرنسا يكتفون برش الماء لتفريق المحتجين، على عكس ما يحدث في إيران التي يتم فيه استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي.
